تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
مسألة 265 : إذا ستر المحرم رأسه فكفارته شاة على الأحوط ، والظاهر عدم وجوب الكفّارة في موارد جواز الستر والاضطرار ( 1 ) .
شرح
سيما إذا كان الماء كثيراً ، وعنوان تخمير الرأس وتغطيته لا يصدق على الارتماس ، والَّذي يكشف عن ذلك جعل الصائم كالمحرم في حرمة الارتماس في النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 35 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ، والوسائل 12 : 508 / أبواب تروك الإحرام ب 58 .ولا يحتمل حرمة الستر على الصائم ، فيعلم أنّ الارتماس غير الستر وله خصوصية ولم يكن مصداقاً للتغطية ، فهو حكم مستقل وموضوعه الماء ، والروايات منعت من الارتماس في الماء ، وأمّا الارتماس في غير الماء فلا دليل على تحريمه ، كما أن موضوع المنع رمس تمام الرأس في الماء ، وأمّا رمس بعض الرأس فلا دليل على حرمته . ومما ذكرنا ظهر أنّه لا يختص الحكم بالرجل ، بل يعم الرجل والمرأة ، لأن موضوع الحكم أمر مستقل وليس من مصاديق التغطية ليختص الحكم بالرجل ، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى الصائم والصائمة ، ولا يجوز لها الارتماس ، وكذلك الارتماس في باب الإحرام ، فهذا من أحكام الإحرام ، كما أنّه من أحكام الصوم ولا فرق بين الرجل والمرأة ، والاحتياط حسن على كل حال ، فلا يرمس في غير الماء حتّى ببعض رأسه . ( 1 ) المعروف بين الأصحاب وجوب الكفّارة بشاة إذا غطى المحرم رأسه ، بل ادعي عليه الإجماع . وعن المدارك وغيره أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ( 2 )( 2 ) المدارك 8 : 444 .. وذكر صاحب الحدائق أنّهم ذكروا الحكم ولم ينقلوا عليه دليلًا ، وكأنّ مستندهم إنّما هو الإجماع ( 3 )( 3 ) الحدائق 15 : 492 .. أقول : إن تمّ الإجماع فهو ، وإلَّا فالحكم به مشكل . والظاهر عدم تمامية الإجماع ، لأن جملة من الأصحاب لم يتعرضوا لذلك ، وعدم