شرح
ولكن خبر زرارة جوّز التغطية عند إرادة النوم « في المحرم ، قال : له أن يغطي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 507 / أبواب تروك الإحرام ب 56 ح 2 .وذكر في الجواهر أنّه يطرح أو يحمل على حال التضرر بالتكشف أو على التظليل ، مضافاً إلى عدم حجية الخبر في نفسه وضعفه سنداً ( 2 )( 2 ) الجواهر 18 : 389 ..
ولكن الخبر صحيح ، فان رواتها ثقات ورواها أيضاً غير الثقات ، ولا يضر في صحّة الخبر ضمّ الضعيف إلى الثقة إذا كانت الرواة متعددة ، فإنّ الشيخ رواه عن سعد ابن عبد الله وهو ثقة ، وعن موسى بن الحسن وهو ثقة أيضاً ، وفي نسخةٍ موسى بن الحسين وهو مجهول ، ولكن لا يضر ذلك ، لأن سعد يرويه عن موسى والحسن بن علي وهو ابن فضال الثقة ، وهو يرويه عن أحمد بن هلال ومحمّد بن أبي عمير ، ولا يضر ضعف أحمد بن هلال بناءً على ضعفه ، وأمّا بناءً على وثاقته كما هو المختار عندنا فلا كلام ، وكذا لا يضر ضعف أُمية بن علي القيسي ، لأنّ الحسن بن علي بن فضال يروي عن أحمد بن هلال ومحمّد بن أبي عمير وأُمية بن علي القيسي جميعاً ، فيكفي وثاقة ابن أبي عمير ، وهم يروون عن علي بن عطية وهو ثقة ، وهو يروي عن زرارة فالخبر ثبت عن زرارة برواية الثقات عنه وإن انضموا إلى غير الثقة ، فالخبر لا يُرمى بالضعف .
فالصحيح في الجواب أن يقال : إنّه معارض بصحيحتين لزرارة « إنّه لا يخمر رأسه عند النوم إذا أراد أن ينام » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 506 / أبواب تروك الإحرام ب 55 ح 5 ، والوسائل 12 : 510 / أبواب تروك الإحرام ب 59 ح 1 .وبعد المعارضة والتساقط يرجع إلى المطلقات المانعة عن ستر الرأس ، والتقييد بحال اليقظة مبتلى بالمعارض .