مسألة 260 : إذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة فكفارته شاة ، وإذا حلقه لضرورة فكفارته شاة أو صوم ثلاثة أيّام ، أو إطعام ستّة مساكين لكل واحد مدّان من الطعام ( 1 )
شرح
( 1 ) في ثبوت الكفّارة تفصيل ، فيقع الكلام في موارد :
الأوّل : في حلق الرأس .
المشهور ثبوت الكفّارة المخيّرة بين الأُمور الثلاثة المذكورة في الآية من الصيام والصدقة والنسك أي الشاة ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 196 .وذكر ذلك في صحيح زرارة أيضاً حيث تعرض لبيان المراد من الكفّارة وفسّرها بالصيام ثلاثة أيّام والتصدق على ستّة مساكين أو ذبح شاة ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 167 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 14 ح 3 .والآية المباركة وإن وردت في مورد العذر ولكن ثبوت الحكم بالكفّارة على المختار بطريق أولى ، فالمحرم إذا حلق رأسه معذوراً أو مختاراً تجب عليه الكفّارة المخيرة المذكورة في الآية ، وأمّا وجوب الشاة أو الدم فيدل عليه صحيحتان لزرارة فقد ذكر في إحداهما الشاة وفي الأُخرى الدم ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 160 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 1 ح 1 ، 6 .وإطلاق الدم يقيد بالشاة إن لم يكن الدم في نفسه ظاهراً في الشاة ، ولكن قالوا إنّ الشاة غير متعينة وإنّما الشاة من جملة الأفراد المخيرة المذكورة في الآية والرواية السابقة .
فالمتحصل : أنّهم ذهبوا في حلق الرأس مطلقاً إلى التخيير بين الأُمور الثلاثة ، فإن تمّ إجماع على ما ذكروه فلا كلام ، وإن لم يتم فلا وجه لفتوى المشهور أصلًا ، أمّا الآية فموردها المريض أو المعذور ، وأمّا صحيحة زرارة المفسرة للآية فموردها أيضاً من كان أذى في أرسه ، وأمّا الصحيحان المشتملان على أن عليه الدم أو الشاة فموردهما الحلق على الإطلاق مضطراً كان أو مختاراً ، ومقتضى الجمع بين الروايات أن غير المضطر يتعيّن عليه الشاة ، والمضطر مخيّر بين الأُمور الثلاثة المذكورة في الآية