وإذا نتف المحرم شعره النابت تحت إبطه فكفارته شاة ، وكذا إذا أنتف أحد إبطيه على الأحوط ، وإذا نتف شيئاً من شعر لحيته وغيرها فعليه أن يطعم مسكيناً بكف من الطعام ، ولا كفّارة في حلق المحرم رأس غيره محرماً كان أم محلَّا ( 1 ) .
شرح
الشريفة ، فأجزاء الصوم أو الطعام في المختار عن الشاة يحتاج إلى دليل ولا دليل .
وبعبارة أخرى : لو لم تكن الآية لقلنا بوجوب الشاة على الإطلاق مضطراً كان المحرم أو مختاراً في الحلق ، ولكن لأجل الآية الكريمة نقول بالتخيير في المضطر خاصّة .
فتحصل : أن مقتضى الجمع بين الروايات هو التفصيل بين ما إذا كان المحرم مضطراً إلى حلق رأسه فيتخير بين الأُمور الثلاثة ، أي الصيام ثلاثة أيّام وإطعام ستّة مساكين والشاة . نعم ، في خبر محمّد بن عمر بن يزيد « والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 166 / أبواب بقية الكفّارات ب 14 ح 2 .ولكنّه ضعيف سنداً بمحمّد بن عمر بن يزيد ، وبين ما إذا كان مختاراً فيتعين عليه الشاة .
( 1 ) المعروف بينهم أن من نتف أحد إبطيه أطعم ثلاثة مساكين ، ولو نتفهما لزمه شاة .
والَّذي يمكن أن يستدل لهم : أنّه ورد في رواية عبد الله بن جبلة « في محرم نتف إبطه ، قال : يطعم ثلاثة مساكين » وورد في صحيح حريز أنّه « إذا نتف الرجل إبطيه بعد الإحرام فعليه دم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 161 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 11 ح 2 ، 1 .. ويحمل الدم على الشاة بقرينة سائر الروايات ، فقالوا مقتضى خبر حريز وجوب الشاة لنتف الإبطين معاً ، ووجوب إطعام ثلاثة مساكين لخبر عبد الله بن جبلة ، وأمّا الصحيحتان لزرارة اللَّتان ذكر فيهما الشاة أو الدم لنتف الإبط فمحمولتان على نتف الإبطين معاً للغلبة الخارجية ، فإنّ الغالب في من نتف إبطه أو حلقه ينتف الإبطين معاً .
إن قلت : مفهوم صحيح حريز هو عدم وجوب الشاة لمن لم ينتف الإبطين ، وهذا