تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
( 4 ) أن ينفصل الشعر من الجسد من غير قصد حين الوضوء أو الاغتسال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ثلاثة من الموارد المستثناة من أفراد الضرر ، ومورد واحد غير ضرري . أمّا ما كان غير ضروري فهو كسقوط الشعر عند إسباغ الوضوء ، فان انفصال الشعر من الجسد من لوازم إسباغ الوضوء غالباً ، ولا بأس به إذا لم يكن متعمداً ، ولا يختص الحكم بالوضوء ، بل يعم الحكم للغسل أيضاً للحرج المنفي في الشريعة المقدّسة ، فإنّ الالتزام بعدم سقوط الشعر عند الوضوء أو الاغتسال أو غسل عضو من أعضائه حرجي نوعاً ، وقد عرفت مدلول معتبرة الهيثم فإنّها تدل على جواز إزالة الشعر عند إسباغ الوضوء مستدلًا بالحرج المنفي . وأمّا موارد الضرر فعلى ثلاثة أقسام ، لأنّه تارة يتضرر من وجود الشعر ونباته في مكان خاص كنبات الشعر في الأجفان ، فإنّ المحرم يتألم بذلك ، فلا ريب في جواز إزالته للضرر ، ويستفاد من بعض الروايات أيضاً . وأُخرى يتوقف العلاج والتداوي على إزالة الشعر ، وإلَّا فوجود الشعر في نفسه غير ضرري ، وإنّما تدعو الضرورة والعلاج إلى إزالته ، كما إذا أوجبت كثرة الشعر صداعاً أو يحتاج إلى تبريد الرأس ونحو ذلك ، فهذا أيضاً جائز للضرر . وثالثة : ما إذا توقف دفع الضرر على إزالة الشعر ، وإلَّا فوجود الشعر في نفسه غير ضرري ولا يتوقف علاج المرض والتداوي على إزالته ، ولكن يتوقف دفع الضرر على إزالته ، كما إذا تكاثر القمّل على رأسه ولحيته ، فيزيل الشعر دفعاً للقمّل الَّذي يتأذى منه ، ففي جميع هذه الموارد تجوز إزالة الشعر وحلقه ، للآية الشريفة ولقاعدة نفي الضرر . وأمّا رواية حريز الحاكية لمرور رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) على كعب ابن عجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم فقال : أتؤذيك هوامك ؟ فقال : نعم ، قال : فأنزلت هذه الآية : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * فأمره رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم )