شرح
بحلق رأسه ، الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 165 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 14 ح 1 .فمرسلة على طريق الكليني ( 2 )( 2 ) الكافي 4 : 358 / 2 .، وطريق الشيخ ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 333 / 1147 .وإن كان بإسناد صحيح ولكن لا يمكن الاعتماد عليه ، إذ يبعد جدّاً أن حريزاً يروي لحماد تارة مسنداً عن الإمام وأُخرى مرسلًا ، فتكون الرواية مرددة بين الإرسال والإسناد فتسقط الرواية عن الحجية ، وهذا الكلام يجري حتّى مع قطع النظر عن كون الكليني أضبط ، ولا يختص ما ذكرنا بهذه الرواية بل يجري في جملة من الروايات المروية عن حريز ، فإنّ الكليني رواها مرسلًا والشيخ مسنداً ، وكيف كان يكفينا في الحكم بالجواز نفس الآية المباركة وحديث نفي الضرر .
فالمتحصل : أنّه لا تجوز إزالة الشعر عن البدن بأيّ نحو من أنحائها إلَّا في موارد الضرر والحرج كإسباغ الوضوء ونحوه .
ثمّ إنّه لا فرق في حرمة إزالة الشعر بين شعره وشعر غيره محلا كان الغير أو محرماً ، أمّا بالنسبة إلى المحل فيدل عليه صحيح معاوية بن عمار « لا يأخذ المحرم من شعر الحلال » ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 515 / أبواب تروك الإحرام ب 63 ح 1 .وأمّا إذا كان الغير محرماً فيستفاد الحكم بالحرمة بالنسبة إليه بالأولوية القطعية ، إذ لا نحتمل كون الحكم في المحرم أخف من المحل .
ويمكن أن يستدل له بوجه آخر ، وهو أنّ الحكم إذا كان عاما شاملًا لأفراد قد يفهم منه عرفاً عدم جواز التسبيب إليه أيضاً ، وعدم اختصاصه بالمباشرة ، نظير ما إذا قال المولى لعبيده وخدمه لا تدخلوا عليّ في هذا اليوم ، فانّ المتفاهم من ذلك عدم جواز إدخالهم للغير أيضاً ، وأن هذا الفعل مبغوض من كل أحد ، ولا يختص بالمباشرة ودخول العبيد أنفسهم ، بل يفهم من هذا الخطاب مبغوضية هذا الفعل من كل أحد .