تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
هو الحال في غير المقام ، فإنّه إذا دلّ دليل على وجوب شيء ودلّ دليل آخر على وجوب أمر آخر وعلمنا من الخارج بعدم وجوبهما معاً ، يحمل الوجوب في كل منهما على التخييري ، فمقتضى الصناعة والجمع بين خبر عبد الله بن جبلة وخبر زرارة هو وجوب الشاة في نتف إبط واحد وجوباً تخييرياً بينه وبين الإطعام . هذا كلَّه بناءً على ذكر الإبطين بالتثنية في صحيح حريز كما عن الشيخ ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 340 / 1177 .، ولكن الصدوق رواه بعين السند عن حريز ، إلَّا أنّه قال : « إبطه » بالإفراد ( 2 )( 2 ) الفقيه 2 : 228 / 1079 .، فلا يعلم أن حريزاً روى لحماد بالتثنية أو بالأفراد ، فلا يمكن التمسُّك بمفهومه لنفي الشاة بنتف الإبط الواحد ، نعم لا إشكال في ثبوت الشاة لنتف الإبطين معاً ، سواء كان خبر حريز بلفظ التثنية أو الإفراد ، فنفي الشاة عن نتف إبط واحد غير ثابت ، فتبقى صحيحتا زرارة من غير تقييد ومقتضاهما وجوب الشاة لنتف إبط واحد ، لعدم ثبوت ذكر الإبطين بالتثنية في صحيح حريز ، ولعل نسخة الصدوق أصح ، فإنّ المعروف أنّه أضبط من الشيخ ، كما أنّ الشيخ روى في التهذيب عن الصادق ( عليه السلام ) وفي الاستبصار عن الباقر ( 3 )( 3 ) الاستبصار 2 : 199 / 675 .( عليه السلام ) وهو سهو منه ( قدس سره ) والصحيح أنّه مروي عن الصادق ( عليه السلام ) كما في الفقيه ، وعليه فلا موجب لرفع اليد عن إطلاق صحيحتي زرارة ، ومجرّد الغلبة الخارجية لنتف الإبطين إذا نتف الإبط لا يوجب الحمل على الإبطين ، فمقتضى خبري زرارة وجوب الشاة حتّى في نتف إبط واحد ، ولكن يقابلهما خبر عبد الله بن جبلة الدال على الإطعام في نتف إبط واحد ، فلو قلنا بانجبار خبر عبد الله بن جبلة بعمل المشهور ، أو اكتفينا في الوثاقة بوقوع الراوي في تفسير علي بن إبراهيم أو في إسناد كامل الزيارات فالخبر معتبر ، وإلَّا فالرواية ساقطة فلا بدّ من الالتزام بوجوب الشاة لنتف الإبط الواحد ، ولكن قد التزمنا بصحّة خبر عبد الله ابن جبلة لوقوعه في إسناد كامل الزيارات ، فيكون معارضاً لخبري