تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
قيل : لا خلاف في ذلك ، وإن نسب إلى ابن سعيد الجواز ( 1 )( 1 ) الجامع للشرائع : 185 .، وفي سندها صالح بن السندي وهو ممن لم يوثق ، فان قيل بالانجبار بعمل المشهور كما هو المعروف فهو ، وإلَّا فلا يمكن التعويل عليه إلَّا على المختار من وثاقة صالح بن السندي لوقوعه في أسناد كامل الزيارات . فالنتيجة جواز لبس الخاتم لغير الزينة كلبسه للسنة أو لغرض من الأغراض ، كالتحفظ عليه من الضياع فيما إذا كان ثميناً أو لإحصاء الطَّواف به ونحو ذلك ، والمحرّم إنّما هو خصوص لبسه للزينة ، وفعل الإمام ( عليه السلام ) يحمل على اللبس لغير الزينة كالسنة ، هذا كلَّه لو قلنا باعتبار رواية مسمع ، لأجل الانجبار أو لوقوع صالح ابن السندي في أسناد كامل الزيارات ، وإن لم نقل بالاعتبار فلا دليل على حرمة لبس الخاتم ، وحينئذ يدخل التختم في مطلق التزيّن بالخاتم وغيره ، ويدور الحكم بحرمة التختّم مدار صدق عنوان التزيّن عليه وعدمه ، من دون فرق بين الرجل والمرأة . فالكلام في حرمة مطلق التزين وعدمها ، والظاهر هو التحريم كما عليه المشهور والدليل عليه النصوص المانعة عن الاكتحال بالسواد ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 468 / أبواب تروك الإحرام ب 33 .والمانعة عن النظر إلى المرآة ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 472 / أبواب تروك الإحرام ب 34 .حيث علل فيها بأنّ السواد أو النظر زينة فيعلم من هذه الروايات أنّ الزينة ممنوعة بالأصل ، وإنّما حرم الاكتحال بالسواد لأنّه صغرى من صغريات الزينة ، وورد في بعض الروايات أنّه ( عليه السلام ) كره الاكتحال بالسواد من أجل أنّه زينة ، فيحرم كلّ ما يتحقق به الزينة . والكراهة بمعنى البغض فيستفاد منه أن مطلق التزين مبغوض ومحرم والكحل بالسواد من مصاديقه ، ونحو هذه النصوص بل أظهر منها روايات النظر في المرآة ، ففي صحيحة حماد وحريز « لا تنظر في المرآة وأنت محرم فإنّه من الزينة » وكذا قوله : « لا تنظر في المرآة وأنت محرم ، لأنّه من الزينة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 472 / أبواب تروك الإحرام ب 34 ح 1 ، 3 ..