شرح
ومنها : رواية جميل « عن المحرم يقتل البقة والبراغيث إذا آذاه ، قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 540 / أبواب تروك الإحرام ب 78 ح 7 .وهي أيضاً تدل على الجواز في فرض الإيذاء ، مضافاً إلى ضعف السند ، لأن ابن إدريس رواها في آخر السرائر ( 2 )( 2 ) السرائر 3 : 559 .عن نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي وطريقه إلى نوادر البزنطي مجهول ، فالتعبير عنها بالصحيحة كما في دليل الناسك ( 3 )( 3 ) دليل الناسك : 161 .في غير محلِّه ، بل لو قلنا بصحّة طريق الشيخ إلى نوادر البزنطي لا يمكن الحكم بصحّة هذه الرواية ، إذ لم يعلم اتحاد طريق ابن إدريس مع طريق الشيخ ، ولعل ابن إدريس رواها بطريق آخر وهو مجهول عندنا ، بل طريق الشيخ إلى النوادر ضعيف ، لأن فيه شيخه أحمد بن محمّد بن موسى الأهوازي ، وهو ممن لم يوثق ، وإن قال في حقّه صاحب الوسائل في تذكرة المتبحرين فاضل جليل ( 4 )( 4 ) تذكرة المتبحرين ( أمل الآمل ) 2 : 27 / 71 .، ولكن لا نعتمد على توثيقات المتأخرين ، فالأحوط وجوباً أو الظاهر عدم جواز قتل البق والبرغوث وأمثالهما من الحيوانات المتكونة في البدن أو اللباس .
وأمّا إلقاء البق أو البرغوث ، فيدل على جوازه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال : المحرم يلقي عنه الدواب كلَّها إلَّا القمّلة فإنّها من جسده » ( 5 )( 5 ) الوسائل 12 : 540 / أبواب تروك الإحرام ب 78 ح 5 ..
مضافاً إلى أنّه لا دليل على حرمة الإلقاء ، وما دلّ على حرمة الإلقاء خاص بالقمل ، ولكن نسب إلى جماعة عدم جواز الإلقاء ، فالقول بحرمة الإلقاء حتّى في البق والبرغوث هو الأحوط .
وهل يجب التكفير عنه أم لا ؟ في صحيحة معاوية بن عمار ومعتبرة أبي الجارود أنّه لا شيء عليه ولا فداء لها ( 6 )( 6 ) الوسائل 13 : 169 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 15 ح 6 ، 7 .، ولكن ورد في عدّة روايات معتبرة التكفير عن إلقاء