تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
الإحرام أو يعم الحكم حتّى ما إذا كانت لابسة قبل الإحرام فيجب عليها النزع ، فالسؤال عن هذه الجهة ، وأمّا من حيث حرمة مطلق أنواع الحلي فلا يسأل عن ذلك . وكيف كان ، الظاهر هو التعميم وعدم الاختصاص بالقرط والقلادة ، ولم ينقل الاختصاص من أحد من الأصحاب . ويستثنى من ذلك ما كانت تعتاد لبسه قبل الإحرام ، ولا يجب عليها النزع ، لصحيح ابن الحجاج المتقدِّم قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها ، أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 496 / أبواب تروك الإحرام ب 49 ح 1 .. ولكن بما أنّ المسؤول عنه من الحلي الظاهر البارز ، أمر ( عليه السلام ) بأن لا تظهره للرجال ، ويشمل المنع الزوج والمحارم . ولكن ربما يدعى انصراف الرجال إلى الأجانب فيجوز لها إظهار الزينة للمحارم أو لخصوص الزوج ، إذ لا مانع في نفسه من إظهار الزينة للزوج والمحارم . والظاهر أنّه لا موجب لدعوى الانصراف بل الرجال يشمل المحارم والزوج كما فهمه الفقهاء ، والوجه في ذلك : أنّ الإمام ( عليه السلام ) منع من إظهار الزينة في مركبها ومسيرها ، والغالب أنّ الزوج أو أحد المحارم يركَّب المرأة ويحضر عند مركبها ومسيرها ، والأجنبي لا يركَّب المرأة الأجنبية غالباً . ويؤيّد ذلك ما ورد في رواية النضر بن سويد من منع التزين لزوجها ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 497 / أبواب تروك الإحرام ب 49 ح 3 .ولكنّها ضعيفة سنداً بسهل بن زياد فلا بأس بجعلها مؤيّدة لما ذكرنا . فالنتيجة : أنّه يجوز للمرأة إبقاء حليها على جسدها الَّتي كانت تلبسها قبل إحرامها ، ولا يجب عليها النزع ، ولكن لا تظهرها للرجال حتّى لزوجها فضلًا عن
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 455 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي