شرح
وبإزائه صحيح ابن مسلم « المحرمة تلبس الحلي كلَّه إلَّا حلياً مشهوراً للزينة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 497 / أبواب تروك الإحرام ب 49 ح 4 .أي ما كان ظاهراً وبارزاً ، فالمحرّم الحلي الظاهر البارز الَّذي تحصل به الزينة ، وأمّا المستور كما إذا لبسته تحت ثيابها فلا بأس به ، لعدم صدق عنوان الزينة عليه ، وفي صحيح الكاهلي جواز لبس الحلي على الإطلاق إلَّا القرط المشهور والقلادة المشهورة أي الظاهرة البارزة « تلبس المرأة المحرمة الحلي كلَّه إلَّا القرط المشهور والقلادة المشهورة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 497 / أبواب تروك الإحرام ب 49 ح 6 .فيقع التعارض بين صحيح ابن مسلم والكاهلي ، لأن مقتضى عقد الاستثناء في رواية ابن مسلم عدم جواز لبس المشهور على الإطلاق قرطاً كان أو قلادة أو غيرهما من أنواع الحلي ، فكل حلي ظاهر بارز محرم لبسه ، ومقتضى عقد المستثنى منه في رواية الكاهلي جواز لبسها الحلي كلَّه إلَّا القرط والقلادة ، فيقع التعارض في غير القرط وغير القلادة كالسوار والخلخال البارزين ، فان مقتضى رواية الكاهلي جواز لبسهما ومقتضى رواية ابن مسلم عدم جواز لبسهما ، والمرجع بعد التعارض صحيح الحلبي الدال على حرمة لبس الحلي .
فالنتيجة أن غير القرط وغير القلادة إذا كان من الزينة وكان بارزاً يحرم لبسه .
مضافاً إلى إطلاق ما دلّ على حرمة مطلق التزين كاخبار الاكتحال ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 468 / أبواب تروك الإحرام ب 33 .والنظر إلى المرآة ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 472 / أبواب تروك الإحرام ب 34 .، بل يمكن الاستدلال على عدم اختصاص المنع بالقرط والقلادة بصحيح ابن الحجاج ( 5 )( 5 ) الوسائل 12 : 496 / أبواب تروك الإحرام ب 49 ح 1 .فانّ المستفاد منه أن حرمة لبس أنواع الحلي كان أمراً مفروغاً عنه ، وكان ابن الحجاج يعلم ذلك أيضاً وإنّما سأل عن خصوصية أُخرى ، وهي أنّ المرأة كانت معتادة للبس الحلي ولم تلبسه بعد الإحرام ، بل كانت لابسة للحلي قبل الإحرام فهل يجب عليها نزعها أم لا .
وبعبارة أخرى : نظر ابن الحجاج إلى أن حرمة لبس الحلي خاصّة بما تلبسه بعد