تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
ويؤكَّد ذلك الروايات المفصلة بين الحلف الصادق والكاذب ، فانّ المستفاد منها أنّ الموضوع للحكم هو الحلف ولو بصيغة خاصّة ، ولا ريب في صدق الحلف على كل من اللفظين وإن لم ينضم إلى الآخر . الجهة الخامسة : هل الحكم يختص بذكر كلمة ( لا ) و ( بلى ) أو يعم الحكم لما يؤدي هذين المعنيين ، بأن يقول في مقام النفي : ما فعلت والله ، وفي مقام الإثبات : قد فعلت كذا والله ؟ وهل يقتصر على ذلك بالنسبة إلى التعبير بالقسم باللَّغة العربية ، أو يعمه فيما لو ترجم إلى غير العربية ؟ اختار في الجواهر التعميم وأنّه لا خصوصية لذكر كلمة ( لا ) و ( بلى ) بل المعتبر أداء هذين المعنيين نظير قوله ( عليه السلام ) « إنّما الطلاق أنت طالق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 22 : 54 / أبواب مقدمات الطلاق ب 25 .فانّ الطلاق يقع بقولنا : طالق ولا يعتبر لفظ ( أنتِ ) قطعاً ، بل يقع بقوله : زوجتي أو هي أو فلانة ونحو ذلك طالق وبالجملة لفظ ( بلى ) و ( لا ) لبيان المقسوم عليه ، ولا يعتبر خصوص اللفظين في مؤدّاة ، بل يتحقق الجدال بقول : والله وإن أُدي المقسوم عليه بغير لفظ ( لا ) و ( بلى ) بل يكفي الفارسية ونحوها فيه ( 2 )( 2 ) الجواهر 18 : 313 .. وفيه : أنّ الظاهر من النص اعتبار قول لا والله وبلى والله ، بأن يكون النفي والإثبات يؤديان بكلمة ( لا ) و ( بلى ) بلفظ الجلالة بالعربية ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن عمار « إنّما الجدال قول الرجل : لا والله ، وبلى والله » فإذا أدى القسم أو المقسوم عليه بلفظ آخر غيرهما لا يشمله النص ، وكذا إن كان بغير اللفظ العربي ، وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من وقوع الطلاق ولو لم يذكر لفظ ( أنت ) فالأمر كما ذكر ( قدس سره ) لعدم اعتبار لفظ ( أنت ) قطعاً ونتعدى إلى غير ذلك من الألفاظ كزوجتي أو هي أو فلانة أو امرأتي طالق ، وذلك للنصوص الدالَّة على ذلك خصوصاً ما ورد في جواز طلاق الغائب زوجته وأنّه لا يعتبر حضورها في مجلس الطلاق ( 3 )( 3 ) الوسائل 22 : 54 / أبواب مقدمات الطلاق ب 25 .ومن