شرح
المخاصمة ، لا التعليل بأنّه لا معصية فيه ، لأنّه لم يأت بالجملة المعهودة .
وبالجملة : لا ريب في أنّ المستفاد من الأدلَّة أن موضوع المنع هو مجرد الحلف بالجملة المعهودة وإن لم يقع في مورد المخاصمة .
الجهة الثانية : هل يختص الحكم بهاتين الجملتين لا والله ، وبلى والله ، أو يعم جميع أفراد اليمين كقولنا : لا وربّي ، لا والخالق ونحوهما ، بل ومن دون اشتمال على حرف ( لا ) و ( بلى ) كما إذا قال : والله ، وبالله ؟
ظاهر المشهور هو الاختصاص ، وصرّح المحقق في النافع ( 1 )( 1 ) المختصر النافع : 108 .والشهيد في الدروس ( 2 )( 2 ) الدروس 1 : 386 .بالتعميم ، وأن موضوع الحكم مطلق الحلف بالله تعالى .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، لأنّ الظاهر من صحيح معاوية بن عمار أنّ الحكم مترتب على نفس هذا القول خاصّة ، لا المعنى ولا ما يسمّى يميناً بالله تعالى ليدل على حرمة مطلق الحلف بالله عزّ وجلّ .
والحاصل : الجدال الممنوع شرعاً في الحجّ هو الحلف بالله بالصيغة المخصوصة المذكورة في صحاح لمعاوية بن عمار ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 463 / أبواب تروك الإحرام ب 32 ح 1 ، 3 ، 5 ..
ثمّ إنّه قد استدلّ للقول بالتعميم بعدّة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار في حديث « والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله واعلم أنّ الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به ، وإذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 146 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 1 ح 3 ..
ومنها : موثقة أبي بصير « إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه ، وإذا حلف يميناً واحدة كاذباً فعليه دم يهريقه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 146 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 1 ح 7 .فانّ المستفاد منهما أنّ الموضوع للحكم مطلق الحلف .