تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
والجواب : أمّا عن صحيح معاوية بن عمار ، أن هذه الجملة « واعلم أنّ الرجل إذا حلف . . . » وإن ذكرها مستقلا ولكن ذكر في الصدر « والجدال قول الرجل لا والله ، وبلى والله » فيعلم أنّ الحكم المذكور بعد ذلك مترتب على هذا القول وليس مترتباً على مطلق الحلف . وبتقريب آخر : ليست الرواية في مقام بيان الجدال وتفسيره ، بل في مقام بيان التفصيل بين اليمين الصادقة والكاذبة ، وأن أيّاً منهما يوجب الكفّارة ، وبذلك يظهر الجواب عن رواية أبي بصير فإنّها في مقام بيان التفصيل بين الحلف الكاذب والصادق وثبوت الكفّارة في الحلف الكاذب وإن كان واحداً ، وثبوتها في الحلف الصادق إذا كان ثلاثة أيمان ، وليست في مقام بيان أن مطلق الحلف يوجب الكفّارة ، فلا إطلاق لها من هذه الجهة . على أنّه لو سلمنا الإطلاق وشموله لكل حلف ، يقع التعارض بين هذه المطلقات وبين صحيحة معاوية بن عمار الحاصرة بالقول المخصوص « إنّما الجدال قول الرجل : لا والله ، وبلى والله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 465 / أبواب تروك الإحرام ب 32 ح 3 .فإنّها بمفهوم الحصر تدل على عدم حرمة غير هذا القول الخاص ، والتعارض بالعموم من وجه ، لأن صحيحة معاوية بن عمار الحاصرة تدل على أن غير قوله : « لا والله ، وبلى والله » لا أثر له ، سواء كان حلفاً بالله بغير هذا القول أو كان حلفاً بغير الله كقوله : لعمرك ، وتلك الروايات المطلقة تدل على أنّ الممنوع هو الحلف بالله سواء كان بقوله : لا والله ، وبلى والله أو بغير هذا القول ، فيقع التعارض في الحلف بالله بغير هذا القول الخاص ، وبعد التعارض يرجع إلى أصل البراءة . الجهة الثالثة : هل الحكم مختص بالجملة الخبرية ، أو يعم الجملة الإنشائية ؟ لم أر من تعرض لذلك ، والَّذي يظهر من الروايات الواردة في المقام عدم شمول الحكم للحلف في الجملة الإنشائية ، إذ يظهر من صحيحة معاوية بن عمار ونحوها الواردة في التفصيل بين الحلف الصادق والكاذب ، أنّ الحلف الممنوع يجري في مورد
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 437 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي