14 - الجدال
مسألة 250 : لا يجوز للمحرم الجدال وهو قول لا والله وبلى والله ، والأحوط ترك الحلف حتّى بغير هذه الألفاظ ( 1 ) .
شرح
فالصحيح حمل صحيحة سليمان بن خالد على الاستحباب ، لصراحة صحيح الحلبي في عدم الوجوب ، كما تحمل لذلك صحيحة علي بن جعفر المروية عن قرب الإسناد أيضاً الدالَّة على التصدق بشيء على الاستحباب ، فقد روى علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) « وكفّارة الفسوق شيء يتصدق به إذا فعله وهو محرم » وفي نسخة أخرى « وكفّارة الفسوق يتصدّق به إذا فعله وهو محرم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 111 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 4 ، 16 . قرب الإسناد : 234 / 915 ..
( 1 ) لا ريب في حرمة الجدال على المحرم للآية الشريفة ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 31 .والنصوص المعتبرة ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 463 / أبواب تروك الإحرام ب 32 .، إنّما الكلام في معناه ، وعن العامّة حمل الجدال على معناه اللغوي وهو مطلق المخاصمة والنزاع ( 4 )( 4 ) المغني 3 : 270 ، الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 644 .، ولكن الروايات الواردة عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) فسرته بقوله : « لا والله ، وبلى والله » ( 5 )( 5 ) الوسائل 12 : 463 / أبواب تروك الإحرام ب 32 .، فيقع الكلام في جهات :
الأولى : هل المحرّم قول الرجل لا والله ، وبلى والله على الإطلاق وفي كل مورد ، أو يحرم في خصوص مورد المخاصمة ؟ وبتعبير آخر : الممنوع المخاصمة الَّتي فيها يمين خاص وهو قول الرجل لا والله ، وبلى والله ، أو أنّ الممنوع مطلق هذا القول ولو في غير مورد المخاصمة ؟
يظهر من بعضهم اختصاص الحرمة بمورد المخاصمة ، والظاهر أنّه لا وجه له ، لأنّ الروايات فسّرت الجدال بنفس هذا القول لا المخاصمة المشتملة على هذا القول ، فهذا