شرح
والنص ضعيف السند ، فالحكم بالمنع احتياطي .
وأمّا غرز الرداء ، فإن لم يكن بنحو الزرّ كالإبرة ونحوها فلا مانع منه ، لعدم الدليل على المنع ولم يقل أحد بالتحريم .
فالمتحصل : أن عقد الإزار في العنق ممنوع ، ولا أقل من كونه احتياطاً وجوبياً .
وأمّا عقده في غير العنق كغرزة بإبرة ونحوها فممنوع على الاحتياط الأولى .
وأمّا الرداء فعقده في العنق ممنوع احتياطاً ، وأمّا عقده في غير العنق وغرزه فلا إشكال فيه أبداً ، كما لا بأس بجعل المخيط غطاءً أو فراشاً ، لعدم صدق اللباس على ذلك .
تنبيه :
لا يخفى أنّ الحكم بحرمة لبس المخيط مطلقاً ، أو حرمة لبس الثياب الخاصّة لا يفرق فيه بين اللبس أوّل الإحرام ، أو في أثناء إحرامه ، لأن هذا العمل مبغوض يجب عليه أن لا يفعله ، فلو نسي ولبس المخيط في الأثناء يجب عليه نزعه .
ويدلُّ عليه مضافاً إلى نفس الإطلاقات المانعة عن اللبس ، عدّة من الروايات الواردة في خصوص لبس القميص ، أو لبس ما لا ينبغي له لبسه ، وبعضها يشتمل على التفصيل بين ما إذا لبسه قبل الإحرام فينزعه من رأسه ولا يشقه ، وبين ما إذا لبسه بعد ما أحرم فيشقه وأخرجه ممّا يلي رجليه كصحاح معاوية بن عمار وصحيحة عبد الصمد ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 488 / أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 1 ، 2 ، 3 ، 5 ..
ومقتضى إطلاق هذه الروايات عدم الفرق بين صورة الجهل وعدمه ، يعني سواء كان جاهلًا بالحكم أم لا ، فيجب عليه النزع .
وبعض الروايات وإن وردت في مورد الجهل كصحيح عبد الصمد ولكن الحكم غير مقيّد بالجهل .
نعم ، يظهر من خبر خالد بن محمّد الأصم ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 489 / أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 4 .اختصاص الحكم بالجهل لقوله بعد ما حكم بالنزع من رأسه « إنّما جهل » .
ولكن الخبر ضعيف سنداً ، لأن خالد بن الأصم مجهول ولا رواية له في الكتب