عقد الإزار
مسألة 243 : الأحوط أن لا يعقد الإزار في عنقه بل لا يعقده مطلقاً ، ولو بعضه ببعض ، ولا يغرزه بإبرة ونحوها ، والأحوط أن لا يعقد الرداء أيضاً ، ولا بأس بغرزه بالإبرة وأمثالها ( 1 ) .
شرح
وذكر صاحب الحدائق أنّه يمكن حمل البطن في صحيحة أبي بصير على الصدر جمعاً بين الخبرين ، فان ظاهر هذه الصحيحة تحريم الشد على الصدر لقوله : « ولا يرفعها إلى صدره » ( 1 )( 1 ) الحدائق 15 : 441 .ويظهر ذلك من صاحب الوسائل أيضاً لقوله ( قدس سره ) : باب أنّه يجوز للمحرم أن يشد العمامة على بطنه على كراهة ولا يرفعها إلى صدره ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 533 / أبواب تروك الإحرام ب 72 ..
ولكن الظاهر أنّه لا فرق بين الشد على البطن والصدر ، وقوله ( عليه السلام ) : « ولا يرفعها إلى صدره » ليس جملة مستقلة بل تتمة للجملة الأولى والمعنى : إن شاء يعصبها على موضع الإزار وإن شاء أن لا يرفعها إلى صدره .
ثمّ إنّ الممنوع إنّما هو لبس مطلق المخيط ، أو لبس الثياب الخاصّة ، وأمّا افتراش المخيط والتغطئة به والتلحف به ونحو ذلك فلا بأس بذلك ، لعدم صدق اللباس وعدم صدق لبس الثياب الخاصّة على ذلك بشرط أن لا يغطَّي به رأسه .
( 1 ) يقع الكلام تارة في عقد الإزار وأُخرى في عقد الرداء ، أمّا عقد الإزار في عنقه فقد ورد النهي عنه في روايتين :
الأُولى : صحيحة سعيد الأعرج « أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يعقد إزاره في عنقه ؟ قال : لا » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 502 / أبواب تروك الإحرام ب 53 ح 1 ..
الثانية : صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال :