تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
« المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ، ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 502 / أبواب تروك الإحرام ب 53 ح 5 .. وقد ذكرنا غير مرّة أن طريق صاحب الوسائل إلى كتاب علي بن جعفر صحيح لأن طريقه يصل إلى طريق الشيخ وطريق الشيخ إلى الكتاب صحيح ( 2 )( 2 ) الفهرست : 87 .. وأمّا دلالته على المنع فواضحة ، لأن نفي الصلاح ظاهر في كونه غير قابل وغير صالح للامتثال به ، وكذا رواية سعيد الأعرج ظاهرة في المنع عن عقد الإزار ، لأن سعيد الأعرج لا يسأل عن وجوب عقد الإزار حتّى يكون النفي راجعاً إلى نفي الوجوب ، إذ لا نحتمل أن مثل سعيد الأعرج يسأل عن وجوب العقد ، بل سؤاله عن الجواز فيكون النفي وارداً على الجواز ، فلا ريب أن مقتضى الصحيحتين عدم الجواز ، ولكن المشهور بين الأصحاب هو الجواز ، وقد صرّح العلَّامة وغيره بجواز عقده ( 3 )( 3 ) المنتهي 2 : 783 السطر 8 ، التذكرة 7 : 301 .، ولذا يكون الحكم بالمنع عن عقد الإزار مبنياً على الاحتياط الوجوبي ، هذا بالنسبة إلى عقد الإزار في العنق كما هو المتعارف فيما إذا كان الإزار كبيراً واسعاً . وأمّا عقد الرداء في العنق وإن لم يكن أمراً متعارفاً في نفسه فعن العلَّامة والشهيد عدم الجواز ( 4 )( 4 ) التذكرة 7 : 300 ، الدروس 1 : 344 .والتزما بالجواز في الإزار ، ولعل الوجه في المنع توهم ذكر الرداء بدل الإزار في النص ، ولكنّه ضعيف جدّاً ، لأنّ المذكور في الصحيح هو الإزار وهو المتعارف عقده في العنق ، ويمكن بعيداً إرادة الرداء من الإزار كما هو المراد من إزار الميت ولا يراد منه المئزر ، ولكن الإزار في مقامنا مقابل الرداء والمراد به المئزر المعبر عنه بالفارسي ب « لنگ » . وبالجملة : ما ذكره العلَّامة وغيره من جواز عقد الإزار لا يساعده النص ، كما أن ما ذكروه من عدم جواز عقد الرداء لا دليل عليه . وأمّا غرز المئزر ، فقد ورد النهي عنه في الاحتجاج ( 5 )( 5 ) الوسائل 12 : 502 / أبواب تروك الإحرام ب 53 ح 3 ، الاحتجاج 2 : 574 .، والمشهور لم يلتزموا بالمنع ،