شرح
الَّذي خيط أزراره ، لعدم صدق المخيط عليه ، ولا حاجة في الحكم بجواز لبسه إلى روايات الطيلسان .
يبقى الكلام في شدّ العمامة والهميان على الظهر ، أمّا شدّ الهميان فيدل على جوازه عدّة من الروايات ، منها : معتبرة يونس قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) المحرم يشد الهميان في وسطه ؟ فقال : نعم ، وما خيره بعد نفقته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 492 / أبواب تروك الإحرام ب 47 ح 4 ، وفي صحيح يعقوب « عن المحرم يصر الدراهم في ثوبه ، قال : نعم ، ويلبس المنطقة والهميان » وفي الوسائل [ 9 : 128 / أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 1 ] « يصير الدراهم » وهو غلط والصحيح ما ذكرناه كما في الكافي 4 : 344 / 3 .ونحوها غيرها والحكم متسالم عليه عند الفقهاء حتّى إذا قلنا بأنّ الممنوع هو لبس المخيط ، وأمّا إذا قلنا بعدم تمامية الإجماع على المنع من المخيط وانحصار المنع بالثياب الخاصّة ، فالجواز طبق القاعدة والرواية مؤكَّدة ، وأمّا شد ما يسمى بالفتق بند فكذلك جائز ، لعدم المقتضي للمنع وعدم شمول الإجماع المدعى على منع لبس المخيط له ، فانّ المتيقن منه هو لبس الألبسة المتعارفة ، ولشمول التعليل الوارد في الهميان له بالأولوية ، لأنّه إذا جاز لبس الهميان للتحفّظ على النفقة حتّى يتمكن من أداء الحجّ فلبس الفتق بند أولى بالجواز ، لأنّه بدونه لا يتمكَّن من أداء الحجّ .
وأمّا شدّ العمامة على وسطه وبطنه فقد منع عنه في بعض النصوص كما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في المحرم يشد على بطنه العمامة ، قال : لا ، ثمّ قال : كان أبي يشد على بطنه المنطقة الَّتي فيها نفقته يستوثق منها ، فإنّها من تمام حجّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 491 / أبواب تروك الإحرام ب 47 ح 2 .وجوّزه في بعض آخر كما في صحيح عمران الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المحرم يشد على بطنه العمامة وإن شاء يعصبها على موضع الإزار ولا يرفعها إلى صدره » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 533 / أبواب تروك الإحرام ب 72 ح 1 .والجمع العرفي يقتضي الحكم بالكراهة .