شرح
الدرع وهو كل ثوب يمكن أن تدخل فيه اليدان ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 473 ، 474 / أبواب تروك الإحرام ب 35 ، 36 .ومنه قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « لقد رقعت مدرعتي هذه حتّى استحييت من راقعها » ( 2 )( 2 ) نهج البلاغة : 229 ، الخطبة 160 .والمدرع والمدرعة واحد ، هو ثوب يلبس فوق القميص وفوق الثياب وله كُمّ قد يدخل اللَّابس يده فيه ، ولا يبعد صدقه على العباء المتعارف والقابوط والسترة .
وكذا لا يبعد صدق القباء على الجبة ، بل هي نوع من القباء ، بل يمكن صدق المدرعة عليها ، وكذا يلحق بالسروال التبان بالضم ، وهو سراويل صغير يستر من السرة إلى الركبة ، والكلمة فارسية معربة تنبان .
وبالجملة : المستفاد من هذه الروايات حصر المنع بهذه الثياب وبهذه العناوين الخاصّة ، خصوصاً قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة « يلبس كل ثوب إلَّا ثوباً يتدرّعه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 475 / أبواب تروك الإحرام ب 36 ح 5 .فلا بأس بلبس الثوب الَّذي لم يصدق عليه هذه العناوين الخاصّة ولو كان مخيطاً ، كما إذا لبس ثوباً خاصّاً تحت ثيابه لأجل جذب العرق ولم يكن مزروراً ولم يكن له كم وإلَّا لصدق عليه القميص ، فالممنوع لبس هذه العناوين الخاصّة مخيطة كانت أم لا ، فإذا لم يصدق أحد هذه العناوين على الثوب لا بأس بلبسه وإن كان مخيطاً ، خصوصاً إذا كانت الخياطة قليلة ، فالحكم بحرمة لبس المخيط على إطلاقه مبني على الاحتياط .
وأمّا غير المخيط فان صدق عليه أحد هذه العناوين فلا يجوز لبسه أيضاً كالملبّد ، أو كالمنسوج الَّذي لا خياطة فيه ، وأمّا إذا لم يصدق عليه أحد العناوين المذكورة فلا مانع من لبسه ، لعدم صدق القميص أو القباء عليه ، ولعدم كونه مخيطاً على الفرض . فالمدار في التحريم بصدق أحد هذه العناوين وإن لم يكن مخيطاً .
ثمّ إنّ المراد بالثوب المزرور هل هو المزرور الفعلي الَّذي شدّ أزراره أو ما كان له