شرح
نفسه ، وكفّارة الاستمناء كفّارة الجماع .
يدل عليه صحيح عبد الرّحمن المتقدِّم ( 1 )( 1 ) في ص 387 .« عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتّى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الَّذي يجامع » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 131 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 14 ح 1 ..
فانّ المستفاد منه أنّ الإمناء الاختياري موجب للكفارة ، وأن كفارته مثل ما على المجامع في باب الحجّ والصوم ، لا لخصوصية الملاعبة ، وإنّما ذكر خصوص الملاعبة من باب المثال وأنّها من أسباب خروج المني ، فإنّ الظاهر أنّ السؤال والجواب ناظران إلى جهة الامناء لا إلى نفس الملاعبة ، كما هو الحال في الصحيحة الواردة في كتاب الصوم « عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني ، قال : عليه من الكفّارة مثل ما على الَّذي يجامع » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 39 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 ح 1 .. فانّ المستفاد منه أنّ الاستمناء مفطر وموجب للكفارة ولا خصوصية للعبث بأهله ، ولذا ذهب الفقهاء إلى أنّ الاستمناء في نفسه مفطر وممّا يوجب الكفّارة .
وبالجملة : المستفاد من الصحيحين أنّ الإمناء مما يترتب عليه الحكم بالكفّارة في باب الصوم والحجّ ولا خصوصية للملاعبة الموجبة للإمناء ، ونظير ذلك ما ذكرناه ( 4 )( 4 ) في منهاج الصالحين 2 : 381 .في ميراث المتوارثين إذا ماتا ولم يعلم السابق واللَّاحق ، فانّ النصوص وإن وردت في الغرقى والمهدوم عليه ( 5 )( 5 ) الوسائل 26 : 307 / أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، ب 1 .ولكن الحكم بالتوارث بينهما لا يختص بالغرقى والمهدوم عليه ، بل يجري في كل مورد لم يعلم السابق واللَّاحق منهما ولو ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالقتل في معركة القتال واصطدام السيارة وسقوط الطائرة ونحو ذلك ، لعموم التعليل الوارد في النصوص وأنّ الميزان عدم العلم بسبق موت أحدهما على الآخر