تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
على ثبوت الكفّارة في صورة النظر بشهوة ولا أمناء ، وإنّما تترتب الكفّارة على المس بشهوة أمنى أو لم يمن ، فإلحاق النظر بالمس ممّا لا وجه له أصلًا . فتلخص : أن مقتضى صحيح معاوية بن عمار وصحيح أبي سيار ثبوت الكفّارة وهي بدنة أو جزور على من نظر إلى زوجته بشهوة فأمنى ، وبإزائهما موثق إسحاق ابن عمار الدال على أنّه ليس عليه شيء « في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : ليس عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 138 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 7 .وقد حمله الشيخ على السهو ونسيان الإحرام دون العمد ( 2 )( 2 ) التهذيب 5 : 327 .ولكنّه بعيد ، لأنّ الظاهر أنّ السؤال عن المحرم بما هو محرم وملتفت إلى إحرامه لا ذات المحرم وشخصه . وذكر في الجواهر أنّ الموثق لا يقاوم ما دلّ على ثبوت الكفّارة من وجوه ( 3 )( 3 ) الجواهر 20 : 388 .، ولم نعرف الوجوه الَّتي كانت في نظره الشريف . والصحيح أن يقال : إنّ الموثقة مهجورة ومتروكة عند جميع الأصحاب ، وقد تسالموا على عدم العمل بها ، ولا ريب أن ذلك يسقط الرواية عن الحجية وإن لم نلتزم ذلك في إعراض المشهور . والَّذي أطمئن به شخصياً صدور هذه الموثقة تقية ، ولم أر من تنبه لذلك ، والوجه في ذلك أنّه يظهر من ابن قدامة في المغني عند تعرّضه لهذه المسألة شهرة القول بعدم الكفّارة عند فقهاء العامة ، حيث ينسب القول بثبوت الكفّارة إلى ابن عباس فقط ونسب القول بالعدم إلى الأحناف والشافعية ( 4 )( 4 ) المغني 3 : 329 330 .، ولم يتعرض لآراء بقيّة الفقهاء فيكشف ذلك شهرة القول بالعدم عند العامة ، فالرواية صادرة تقية ، ولا أقل من أن هذا القول يشبه فتاواهم فتسقط الرواية عن الحجية .