شرح
حرمة النظر وإن لم يكن عن شهوة ، لأنّ الاستغفار ظاهر في ارتكاب المعصية وإلَّا فلا مورد للاستغفار .
وفيه : ما يظهر من استعمال الاستغفار في القرآن والروايات والأدعية المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام ) عدم اعتبار ارتكاب الذنب في الاستغفار ، بل يصح الاستغفار في كل مورد فيه حزازة ومرجوحية وإن لم تبلغ مرتبة الذنب والمعصية ولو بالإضافة إلى صدور ذلك من الأنبياء والأئمة ، فإنّهم ربّما يرون الاشتغال بالمباحات والأُمور الدنيوية منقصة ويعدونه خطيئة ، وقد ورد الاستغفار في كثير من الآيات الكريمة في موارد لا يمكن فيها ارتكاب المعصية ، كقوله تعالى مخاطباً لنبيّه ( صلَّى الله عليه وآله » * ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ ) * ( 1 )( 1 ) النصر 110 : 3 .وقوله تعالى : * ( وظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعاً وأَنابَ ) * ( 2 )( 2 ) ص 38 : 24 .وقول نوح : * ( رَبِّ اغْفِرْ لِي ) * ( 3 )( 3 ) نوح 71 : 38 .وكذلك قول سليمان : * ( قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً ) * ( 4 )( 4 ) ص 38 : 35 ..
وبالجملة : المستفاد من الاستغفار الوارد في الكتاب العزيز والروايات الشريفة والأدعية المأثورة عدم لزوم ارتكاب الذنب في مورد الاستغفار ، بل قد يتعلق بالذنب وقد يتعلق بغيره ممّا فيه حزازة ومرجوحية بل قد ورد الأمر بالاستغفار في مورد النسيان الَّذي لا يكون ذنباً كصحيح زرارة المروي في باب 4 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1 ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 150 / أبواب بقية الكفّارات ب 4 ح 1 ..
ثمّ إن صاحب الوسائل ذكر في عنوان الباب السابع عشر من كفارات الاستمتاع ثبوت الكفّارة في النظر بشهوة إلى زوجته فأمنى أو لم يمن ( 6 )( 6 ) الوسائل 13 : 135 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 17 .، وقد عرفت أنّه لا دليل