مسألة 234 : لو عقد المحرم أو عقد المحل للمحرم امرأة ودخل الزوج بها وكان العاقد والزوج عالمين بتحريم العقد في هذا الحال فعلى كل منهما كفّارة بدنة ، وكذلك على المرأة إن كانت عالمة بالحال ( 1 ) .
مسألة 235 : المشهور حرمة حضور المحرم مجلس العقد والشهادة عليه ، وهو الأحوط ، وذهب بعضهم إلى حرمة أداء الشهادة على العقد السابق أيضاً ، ولكن دليله غير ظاهر ( 2 ) .
شرح
وأمّا حصول الحرمة الأبدية فقد تعرضنا له مفصّلًا في كتاب النكاح في فصل المحرّمات الأبدية ( 1 )( 1 ) شرح العروة الوثقى 32 : 244 ..
( 1 ) ولو كانت محلة ، ويدل على جميع ما ذكر في المتن معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرماً وهو يعلم أنّه لا يحل له ، قلت : فان فعل فدخل بها المحرم ، فقال : إن كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها ، إلَّا أن تكون هي قد علمت أنّ الَّذي تزوّجها محرم ، فان كانت علمت ثمّ تزوّجت فعليها بدنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 438 / أبواب تروك الإحرام ب 14 ح 10 .وموردها وإن كان عقد المحل للمحرم ، ولكن لا نحتمل اختصاص الحكم بالمحل ، بل ذكره من باب ذكر أخفى الأفراد ، فمعنى الرواية أن تزويج المحرم محرّم شرعاً حتّى إذا كان العاقد محلا .
( 2 ) الشهادة قد يراد بها الشهادة في مقام التحمل الَّتي دلّ عليه قوله تعالى : * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) * ( 3 )( 3 ) البقرة 2 : 282 .وقد يراد بها الشهادة في مقام الأداء كما أُشير إليها في قول الله عزّ وجلّ : * ( ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) * ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 283 .ثمّ إنّ العرف السائد في ذلك