تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
وفي الفقيه ( 1 )( 1 ) الفقيه 2 : 230 / 1096 .وفي الاستبصار ( 2 )( 2 ) الاستبصار 2 : 193 / 647 .فتكون دلالة الصحيحة على التحريم أظهر من العطف بالواو ، لأنّ العطف بالواو وإن يحتمل فيه التأكيد ، وأمّا العطف بالفاء كما في الكتب الثلاثة فلا يمكن فيه التأكيد ، لأنّ الظاهر من الفاء هو التفريع ولا معنى للتفريع على نفسه ، فإذا أُريد من الجملة الأُولى أي قوله : « ليس للمحرم » البطلان فلا معنى لقوله ثانياً « وإن زوج فتزويجه باطل » . بل الصحيح أنّ المراد بقوله : « ليس للمحرم » هو التحريم ثمّ فرّع عليه « فان تزوج فباطل » نظير تفريع بطلان النكاح بالمحرمات على حرمة النكاح بهنّ . وإذا وكَّل أحداً في التزويج فزوّجه الوكيل حال الإحرام بطل ، لأن فعل الوكيل فعل الموكَّل نفسه ، نعم لو زوّجه بعد الخروج من الإحرام فلا إشكال فيه ، لأنّ الممنوع التزويج حال الإحرام لا التوكيل في حال الإحرام ، ولو انعكس الأمر بأن وكَّله في حال الحلال وزوّجه في حال الإحرام بطل ، لأن فعل الوكيل فعل نفس الموكَّل فكأنّ الموكَّل بنفسه تزوج في حال الإحرام . ولو عقد له فضولي وأجاز الزوج حال الإحرام بطل ، لأنّ التزويج يستند إليه بالإجازة حال الإحرام ، ولو أجاز بعد الإحرام فلا مانع من صحّة التزويج ، أمّا على النقل فالأمر واضح ، لأنّ الزوجية تحصل بعد الإحرام ، ومجرد الإنشاء الصادر من الفضولي حال إحرام المعقود له غير ضائر ، لعدم شمول أدلَّة المنع له ، لعدم صدق التزويج عليه ، بل إنشاء للتزويج ، وكذا على الكشف المختار ، لأنّ التقدم للمتعلق وإلَّا فنفس الزوجية حاصلة حال الإجازة وبعد الإحرام فإنّه من الآن يتزوج وإن كانت الزوجية تحصل من السابق ، ولو انعكس الأمر بأن عقد له الفضولي حال إحلال المعقود له ولكنّه أجازه بعد الدخول في الإحرام يفسد على كل تقدير ، أمّا على النقل فواضح ، وأمّا على الكشف فكذلك ، لأنّ الحكم بالتزويج وحصول الزوجية من زمان الإجازة الواقعة في حال الإحرام وإن كان المتعلق سابقاً .