مسألة 231 : يجوز استمتاع المحرم من زوجته في غير ما ذكر على الأظهر ، إلَّا أنّ الأحوط ترك الاستمتاع منها مطلقاً ( 1 ) .
6 - الاستمناء
مسألة 232 : إذا عبث المحرم بذكره فأمنى فحكمه حكم الجماع ، وعليه فلو وقع ذلك في إحرام الحجّ قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت الكفّارة ، ولزم إتمامه وإعادته في العام القادم ، كما أنّه لو فعل ذلك في عمرته المفردة قبل الفراغ من السعي بطلت عمرته ولزمه الإتمام والإعادة على ما تقدّم ، وكفّارة الاستمناء كفّارة الجماع ، ولو استمنى بغير ذلك كالنظر والخيال وما شاكل ذلك فأمنى لزمته الكفّارة ، ولا تجب إعادة حجه ولا تفسد عمرته على الأظهر ، وإن كان الأولى رعاية الاحتياط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إنّ المذكور في الروايات المانعة عن الاستمتاع بالزوجة النظر بشهوة والملاعبة والمسّ والتقبيل ، وفي بعضها وجبت الكفّارة ولو كان عن غير أمناء ، وفي بعضها الكفّارة إذا كان مع الامناء كالنظر فالمحرّم شرعاً هذه الاستمتاعات ، وأمّا غير ذلك من الاستمتاعات كالاستلذاذ بصوتها أو من مجالستها والتكلم معها فالظاهر عدم الحرمة ، فإنّه وإن قلنا بحرمة الاستمتاع من النِّساء على الإطلاق إلَّا أنّه منصرف إلى المذكور في الروايات ، والاستمتاع بالصوت ونحوه خارج عن تلك الأدلَّة .
ويؤكد ما ذكرنا : أن بقية الاستمتاعات كانت أمراً متعارفاً عند الناس ، ومع ذلك لم يسألوا عنها الإمام ( عليه السلام ) ومن الواضح أن حرمة الاستمتاع بالصوت لم تكن أمراً واضحاً بحيث لا يحتاج إلى السؤال ولم يكن أوضح من التقبيل والنظر .
وبالجملة : عدم السؤال عن حكم بقية الاستمتاعات المتعارفة يكشف عن جوازها وإلَّا لوقع السؤال عنها كما سألوا عن المذكورات في النصوص .
( 2 ) لا ريب في أنّ الاستمناء يوجب الكفّارة حتّى لو قلنا بأنّ الاستمناء جائز في