شرح
يحل له ، فيستكشف من ذلك أنّ النظر عن شهوة مع الامناء محرم شرعاً .
وأمّا إذا نظر إليها بشهوة ولم يمن فمحرّم شرعاً أيضاً ، لما دلّ على حرمة مطلق الاستمتاع بالنِّساء ، ولكن لا كفّارة عليه لمفهوم قوله : في صحيحة أبي سيار « ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى ، عليه جزور » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 136 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 3 .ومفهومه من نظر إليها بشهوة ولم يمن فليس عليه جزور ، وكذلك يدل على ذلك مفهوم ذيل صحيح معاوية بن عمار « في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتّى ينزل ، قال : عليه بدنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 135 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 1 .فانّ المفهوم من ذلك إن لم ينزل ليس عليه شيء .
وأمّا عدم ثبوت الكفّارة في مورد النظر عن غير شهوة فيدل عليه صدر صحيح معاوية بن عمار « عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال : لا شيء عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربّه » وقد حمله الشيخ على صورة عدم الشهوة ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 325 .وهو الصحيح وإلَّا لكان منافياً للذيل « في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتّى ينزل ، قال : عليه بدنة » فمدلول صدر الصحيحة أن من نظر إلى امرأته بلا شهوة ليس عليه شيء وإن سبقه المني بلا اختيار ، ومدلول الذيل أن من نظر إليها بشهوة عليه بدنة ، فالذيل قرينة قطعية على أنّ المراد بالصدر النظر إلى الزوجة بلا شهوة ، ويستفاد عدم ثبوت الكفّارة للنظر بلا شهوة من مفهوم قوله : « ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور » كما في صحيحة أبي سيار .
فتحصل : أنّ النظر إذا كان عن شهوة واستعقب المني فمحرم شرعاً وعليه الكفّارة ، وإن كان النظر عن شهوة بلا أمناء فمحرم شرعاً ولا كفّارة عليه ، وإن لم يكن عن شهوة وأمنى بلا اختيار فجائز ولا كفّارة عليه أيضاً .
وربّما يقال بأن قوله : « ويستغفر ربّه » كما في صحيح معاوية بن عمار يدل على