تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
مسألة 230 : إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فأمنى وجبت عليه الكفّارة وهي بدنة أو جزور ، وأمّا إذا نظر إليها بشهوة ولم يمن ، أو نظر إليها بغير شهوة فأمنى فلا كفّارة عليه ( 1 ) .
شرح
التزم الكليني في خطبة الكتاب أن لا يروي في الأحكام والسنن إلَّا عن الصادقين ( عليهم السلام ) فكيف يروي عن معاوية بن عمار رأيه وقوله مع التزامه في الكتاب أن لا يروي إلَّا عن الأئمة ( عليهم السلام ) . ( 1 ) النظر إلى الزوجة إذا لم يكن عن شهوة ولم يكن موجباً لخروج المني فلا إشكال فيه أصلًا ، وقد دلَّت عليه النصوص الدالَّة على جواز ضمّها وإنزالها من المحمل ونحو ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 136 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 3 ، 5 .، وكذا يدل عليه صحيح الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 436 / أبواب تروك الإحرام ب 13 ح 1 .. وأمّا إذا كان عن شهوة فأمنى فلا ريب في الحرمة وثبوت الكفّارة عليه ، ويدلُّ على الحرمة ما دلّ من النصوص على حرمة جميع الاستمتاعات بالنِّساء كقوله ( عليه السلام ) : « أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي من النِّساء والثياب . . . ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 409 / أبواب الإحرام ب 52 ح 2 .إلى آخر الدُّعاء » فانّ المستفاد من هذه العبارة حرمة مطلق الاستمتاع بالزوجة . ويدلُّ عليها أيضاً ملازمة ثبوت الكفّارة للحرام في خصوص المقام ، فإنّه وإن لم نقل بالملازمة بين الأمرين في غير هذا المقام ولكن لا بدّ من الالتزام بها في خصوص المقام ، وذلك لأنّ الكفّارة في المقام ثابتة وهي جزور كما في صحيحة مسمع ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 136 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 3 .وبدنة كما في صحيحة معاوية بن عمار ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 135 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 1 .وهما شيء واحد على ما عرفت ، والمستفاد من صحيحة أبي بصير المتقدِّمة ( 6 )( 6 ) في ص 388 .أنّ الحكم بالكفّارة إنّما جعل لأجل ارتكاب الحرام وهو النظر إلى ما لا