شرح
زرارة في التخيير بصراحة هذه في الترتيب .
وأيضاً ورد في حسنة معاوية بن عمار « في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال : عليه دم لأنّه نظر إلى غير ما يحل له » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 135 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 16 ح 5 .فإن إطلاق الأمر بالدم يقيد بما في معتبرة أبي بصير ، فالنتيجة هي الترتيب كما في المتن استناداً إلى رواية أبي بصير ، وأمّا تشخيص كون المحرم موسراً أو وسط الحال أو كونه فقيراً فهو موكول إلى العرف .
ثمّ إنّ المذكور في الرواية المتقدِّمة إنّما جعل الكفّارة عليه للنظر المحرّم لا للإمناء والظاهر أن مرادهم ( عليهم السلام ) أنّ الحكم بالكفّارة لم يجعل لمجرد الامناء بل للإمناء المترتب على النظر المحرم ، فموضوع الحكم بوجوب الكفّارة النظر المنتهى إلى الامناء ، لا الامناء فقط ولو كان خالياً عن النظر المحرم ولا النظر المحرم وحده .
وبالجملة : ليس معنى الرواية أن مجرد ارتكاب الحرام يوجب الكفّارة ، بل معناها : أنّ النظر المحرم المترتب عليه الامناء يوجب الكفّارة ، ويدلُّ على ما ذكرنا صحيحة معاوية بن عمار « في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال : عليه دم ، لأنّه نظر إلى غير ما يحل له ، وإن لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد ، وليس عليه شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 135 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 16 ح 5 .فإنّها تدل صريحاً على أنّ النظر المحرم المجرّد عن الامناء لا يوجب عليه شيئاً أي كفّارة وإن ارتكب أمراً محرماً لقوله ( عليه السلام ) « فليتق الله ولا يعد » .
ثمّ إنّه ربّما يقال بأن هذه الرواية لم تكن عن الإمام ( عليه السلام ) بل ولا هي مضمرة ، وإنّما هي رواية عن نفس معاوية بن عمار فلا تصلح للحجية .
وفيه ما لا يخفى : فانّ المطمأن به أن هذه الرواية من تتمات رواية معاوية بن عمار الأُخرى الَّتي ذكر فيها حكم النظر إلى الزوجة ، فإنّهما بسند واحد وهو من التعليق على السند الأوّل ، والتقطيع إنّما صدر من الكليني وذكرهما في باب واحد ( 3 )( 3 ) الكافي 4 : 375 / 1 ، 377 / 8 ، الوسائل 13 : 135 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 1 .، وقد