وإذا نظر إلى امرأة أجنبية عن شهوة أو غير شهوة فأمنى وجبت عليه الكفّارة وهي بدنة أو جزور على الموسر ، وبقرة على المتوسط ، وشاة على الفقير ، وأمّا إذا نظر إليها ولو عن شهوة ولم يمن ، فهو وإن كان مرتكباً لمحرم إلَّا أنّه لا كفّارة عليه ( 1 ) .
شرح
ومع العجز عنها شاة كما في صحيح ابن جعفر ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 115 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 16 .ولكن لم نتعرض لهذا التفصيل في المتن ، لأن غرضنا كان إثبات كفّارة بدنة عليه في الجملة ولم نذكر فرض العجز عنها ، كما أنّ الفقهاء أيضاً صنعوا كذلك ، ومنهم المحقق في الشرائع فإنّه ( قدس سره ) ذكر : وكذا أي يجب عليه الجزور لو أمنى عن ملاعبة ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 341 .، ولم يتعرض لفرض العجز عن البدنة .
( 1 ) النظر قد يكون إلى الأجنبية وقد يكون إلى الزوجة ، والنظر إلى الأجنبية قد يترتب عليه الامناء وقد لا يترتب عليه ، وقد يكون النظر إلى كل منهما عن شهوة أو عن غير شهوة .
أمّا النظر إلى الأجنبية فالعبرة بالنظر الَّذي يكون سبباً للإمناء ، فإذن لا فرق بين ما إذا كان عن شهوة أو غير شهوة ، والكفّارة مخيرة بين جزور وبقرة ، فإن لم يجد فشاة كما هو الظاهر من صحيح زرارة « عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال : عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة » ( 3 )( 3 ) 4 ) الوسائل 13 : 133 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 16 ح 1 و 2 .ولكن في معتبرة أبي بصير ورد فيها الترتيب ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ، فقال : إن كان موسراً فعليه بدنة ، وإن كان وسطاً فعليه بقرة ، وإن كان فقيراً فعليه شاة ، ثمّ قال : أمّا إنّي لم أجعل عليه هذا لأنّه أمنى ، إنّما جعلته عليه لأنّه نظر إلى ما لا يحلّ له » ( 4 ) فتكون مقيّدة بصحيحة زرارة المتقدِّمة ، ونرفع اليد عن ظهور صحيحة