شرح
امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، . . . ومن مسّ امرأته أو لازمها عن غير شهوة فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 136 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 3 .ومقتضى إطلاقه عدم الفرق في الفرضين بين الامناء وعدمه ، فان قوله : « ومن مسّ امرأته إلخ » يشمل ما لو تعقب ذلك الامناء أم لا .
وأمّا ما في بعض الروايات من تقييد المس بالامناء كما في صحيح معاوية بن عمار « وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 136 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 1 .فإنّه بالمفهوم يدل على عدم ثبوت الكفّارة في صورة عدم الامناء ، فيقيد إطلاق صحيح مسمع المتقدِّم .
ففيه : ما عرفت في باب التقبيل ، من أن تقييد المس بصورة الانزال يستلزم الحمل على الفرد النادر ، فان قل ما يتفق الانزال بعد التقبيل أو مجرد المس عن شهوة فلا بدّ من رفع اليد من التقييد .
ويؤيّد ما ذكرنا ذكر الإمذاء في صحيح معاوية بن عمار ، مع أنّه لا يترتب عليه أي أثر شرعي ، فقوله ( عليه السلام ) : « فأمنى أو أمذى » في حكم ما إذا قال أمنى أو لم يمن ، فيكون مطابقاً لمدلول صحيح مسمع .
بل قد صرّح بالإطلاق وعدم الفرق بين الامناء وعدمه في صحيح محمّد بن مسلم قال : « إن كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 136 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 6 .فقد جعل فيه موضوع الحكم مجرد المس عن شهوة ، فالعبرة بالمس عن شهوة سواء أمنى أو لم يمن ، فلا كلام في دلالة الرواية على هذا الحكم .
وأمّا من حيث السند فقد رويت بطرق ثلاثة :
الأوّل : ما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم عن علي بن أبي حمزة عن حماد عن حريز عن محمّد بن مسلم ( 4 )( 4 ) التهذيب 5 : 326 / 1118 .، وهذا الاسناد ضعيف جدّاً ، لوجود علي بن أبي حمزة البطائني فيه ، وهو الكذّاب المشهور .