مسألة 217 : لا فرق في وجوب الكفّارة في قتل الصيد وأكله بين العمد والسهو والجهل ( 1 ) .
شرح
إلى أكل الميتة أو أكل الصيد ، حيث أمروا ( عليهم السلام ) بتقديم الأكل من الصيد معللين بأنّه ماله .
وثانياً : أنّه لو سلَّمنا خروج الصيد عن ملك المحرم وحرمة وضع يده عليه ، إلَّا أنّ الضمان في اليد العادية إنّما يتحقق فيما إذا كان المأخوذ ملكاً لأحد ، وفي المقام ليس الصيد ملكاً لأحد وإنّما هو من المباحات الأصلية ، غاية الأمر لا يجوز للمحرم التصرف فيه ويجب عليه إرساله وإخراجه عن الملك ، ويحرم عليه إمساكه .
وبعبارة أخرى : الضمان إنّما يثبت في الأموال المغصوبة ، لا في كل مورد تكون اليد يداً عداونيا غير مشروعة ، فليس في البين إلَّا الإجماع وهو غير حاصل ، لعدم تعرض كثير من الأصحاب لهذه المسألة ، وإنّما هو حكاية إجماع من العلَّامة في المنتهي ( 1 )( 1 ) المنتهي 2 : 830 السطر 17 ..
بل عبارة المقنعة المتقدِّمة يظهر منها عدم الفداء قبل الدخول في الحرم ، واختصاص لزوم الفداء بما إذا دخل الحرم لقوله : « فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ، فإن لم يفعل حتّى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء » فالحكم مبني على الاحتياط .
( 1 ) لا يخفى أن ثبوت الكفّارة حتّى في صورة الجهل والنسيان مختص بالصيد ، وإلَّا فبقية التروك والمحرّمات لا توجب الكفّارة في صورة الجهل والخطأ والنسيان ، للأدلَّة العامّة والخاصّة ( 2 )( 2 ) منها الروايات الواردة في الجماع المرويّة في الوسائل 13 : 108 / أبواب كفّارات الاستمتاع ب 2 ..
وأمّا الصيد فيترتب عليه الفداء حتّى في صورة الخطأ فحاله حال القتل الخطأي في ترتب الكفّارة والفداء والنصوص في ذلك مستفيضة .