تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
مسألة 218 : تتكرر الكفّارة بتكرر الصيد جهلًا أو نسياناً أو خطأ ، وكذلك في العمد إذا كان الصيد من المحل في الحرم ، أو من المحرم مع تعدد الإحرام ، وأمّا إذا تكرّر الصيد عمداً من المحرم في إحرام واحد لم تتعدّد الكفّارة ( 1 ) .
شرح
ففي صحيحة معاوية بن عمار « لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محل وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلَّا الصيد ، فان عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 69 / أبواب كفارات الصيد ب 31 ح 1 .. وفي معتبرة أُخرى : « عن المحرم يصيب الصيد بجهالة ، قال : عليه كفّارة ، قلت : فإن أصابه خطأ ؟ قال : وأيّ شيء الخطأ عندك ؟ قلت : ترمي هذه النخلة فتصيب نخلة أُخرى ، فقال : نعم ، هذا الخطأ وعليه الكفّارة ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 69 / أبواب كفارات الصيد ب 31 ح 2 .. وفي صحيحة أُخرى لمعاوية بن عمار « واعلم أنّه ليس عليك فداء شيء أتيته وأنت محرم جاهلًا به إذا كنت محرماً في حجك أو عمرتك ، إلَّا الصيد فان عليك الفداء بجهالة كان أو عمد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 70 / أبواب كفارات الصيد ب 31 ح 4 .وغير ذلك من النصوص ، فالمتعمد عليه الإثم والكفّارة والخاطئ عليه الكفّارة دون الإثم ، فليس هما على حد سواء . ( 1 ) لو تكرّر الصيد عمداً ذهب الأكثر إلى وجوب الكفّارة بالصيد الأوّل فقط وعدم تكرّرها ، وذهب قليل من الأصحاب إلى تكرر الكفّارة بتكرّر الصيد ، والصحيح هو الأوّل بيان ذلك : أنّ الروايات الواردة في المقام على طوائف : الأُولى : ما دلّ على ثبوت الكفّارة على الإطلاق كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في المحرم يصيب الصيد ، قال : عليه الكفّارة في كل ما أصاب » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 92 / أبواب كفارات الصيد ب 47 ح 1 .و « ما » في قوله « كل ما أصاب » مصدرية أي : كلّ ما تحقق الإصابة ففيه الكفّارة . وبعبارة أخرى : تدل الصحيحة على ثبوت الكفّارة في كل إصابة . واحتمل بعضهم أن « ما » موصولة ، أي كل فرد من أفراد الصيد الَّذي لا كلام في
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 350 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي