شرح
ثبوت الكفّارة فيه ، فلا دلالة له على ثبوت الكفّارة في الوجود الثاني وفي تكرر الإصابة ، ولكنّه ضعيف جدّاً وخلاف للظاهر .
وفي صحيحة أُخرى له « محرم أصاب صيداً ، قال : عليه الكفّارة ، قلت : فان هو عاد ؟ قال : عليه كلّ ما عاد كفّارة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 93 / أبواب كفارات الصيد ب 47 ح 3 ..
والمستفاد من هذه الطائفة وجوب الكفّارة مطلقاً ، سواء كانت الإصابة خطأ أو عمداً ، وسواء كانت متعددة أم لا .
الطائفة الثانية : ما دلّ على عدم تكرر الكفّارة في الإصابة الثانية مطلقاً ، سواء كان الصيد الأوّل وقع عمداً أم خطأ كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدّق بالصيد على مسكين ، فان عاد فقتل صيداً آخر لم يكن عليه جزاؤه وينتقم الله منه ، والنقمة في الآخرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 93 / أبواب كفارات الصيد ب 48 ح 1 .والمراد من المسكين الَّذي يتصدق عليه هو المحل ، وأمّا المحرم فلا يجوز له أكله .
وفي صحيح ابن سنان عن حفص الأعور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له : هل أصبت صيداً قبل هذا وأنت محرم ؟ فان قال : نعم فقولوا له : إن الله منتقم منك فاحذر النقمة ، فإن قال : لا ، فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 94 / أبواب كفارات الصيد ب 48 ح 3 ..
وفي صحيحة أُخرى للحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في محرم أصاب صيداً قال : عليه الكفّارة ، قلت : فإن أصاب آخر ؟ قال : إذا أصاب آخر فليس عليه كفّارة وهو ممّن قال الله عزّ وجلّ : * ( ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ ) * ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 94 / أبواب كفارات الصيد ب 48 ح 4 ..
الطائفة الثالثة : مراسيل ابن أبي عمير الدالَّة على الفرق بين العمد والخطأ ، فتكون وجه جمع بين الطائفتين ، وشاهدة جمع بينهما ، ففي إحدى مراسيله قال : « إذا