مسألة 216 : من كان معه صيد ودخل الحرم يجب عليه إرساله ، فإن لم يرسله حتّى مات لزمه الفداء ، بل الحكم كذلك بعد إحرامه وإن لم يدخل الحرم على الأحوط ( 1 ) .
شرح
ونحوه موثقة معاوية بن عمار المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في الصفحة السابقة .، ونحوهما ما ورد فيما إذا أوقد جماعة محرمون ناراً بقصد الصيد فوقع فيها طائر فمات ، لزم كل واحد منهم فداءً بدم شاة كما في صحيحة أبي ولاد الحناط ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 480 / أبواب كفارات الصيد ب 19 ح 1 ..
وفي صحيح زرارة : « في محرمين أصابا صيداً ، فقال : على كل واحد منهما الفداء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 48 / أبواب كفارات الصيد ب 18 ح 7 ..
( 1 ) يقع الكلام في موردين :
أحدهما : ما إذا كان معه صيد ودخل الحرم .
ثانيهما : ما إذا أخذ الصيد معه بعد الإحرام وإن لم يدخل الحرم .
أمّا الأوّل : فقد تسالموا على أنّ الحيوان الَّذي يدخل الحرم كالظبي والطير يكون آمناً لا يجوز لأحد أخذه وإمساكه ، لقوله تعالى : * ( ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) * ( 4 )( 4 ) آل عمران 3 : 97 .لشموله للحيوانات أيضاً حسب الروايات المفسرة له ، وعدم قصر ذلك على الإنسان .
وأمّا إذا أدخل الصيد في الحرم يجب على من أدخله إطلاقه وإرساله ، لأنّ الحرم مأمن له ، فإن أرسله فمات فليس على الَّذي أدخله أو صاده شيء ، وإن مات عنده قبل الإرسال ولو لآفة سماوية يكون ضامناً ، ويدلُّ عليه بعد التسالم معتبرة بكير بن أعين قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أصاب ظبياً فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم ، فقال : إن كان حين أدخله خلى سبيله فلا شيء عليه ، وإن كان