شرح
أمّا السند فالظاهر أنّه ممّا لا بأس به ورجاله ثقات ، واللؤلؤي الواقع في السند هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي بقرينة رواية موسى بن القاسم عنه كثيراً وروايته عن الحسن بن محبوب ، فقد وثقه النجاشي ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 40 / 83 .، ولكنّه معارض بتضعيف ابن الوليد له ، وتبعه تلميذه الصدوق وأبو العباس بن نوح ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 348 .، فالرواية بهذا الاسناد ضعيفة ، والعبرة بطريق الصدوق ( 3 )( 3 ) الفقيه 2 : 236 / 1123 .إلى علي بن رئاب الَّذي روى عن أبان ، فإن طريقه إليه صحيح وليس فيه اللؤلؤي فالرواية تكون صحيحة .
إلَّا أنّ الدلالة مخدوشة ، إذ لو كانت الرواية مثل ما ذكره الشيخ في التهذيب ( 4 )( 4 ) التهذيب 5 : 353 / 11 .ونقل عنه في الوسائل فالاستدلال بها له وجه ، وإن كان مخدوشاً أيضاً على ما سنبين إن شاء الله تعالى قريباً ، ولكن الصدوق في الفقيه ذكرها بدون كلمة « فذبحوها » بل على النحو الآتي « في قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جميعاً ، قال : عليهم مكان كل فرخ » إلى آخر الحديث ، فيسقط الاستدلال بها لوحدة الكفّارة إذا تعددت أسبابها ، لعدم ذكر الموجب الآخر وهو الذبح في الرواية ، فالفداء بالبدنة كفّارة للأكل فقط ، لا للذبح وللأكل جميعاً ، فلا دليل على الاكتفاء بكفارة واحدة .
الثاني : كفّارة أكل الصيد ككفارة نفس الحيوان المصيد ، فالمحرم إذا أكل من النعامة كفارته بدنة ، أو أنّ الكفّارة قيمة الحيوان المصيد ؟ وربما زادت القيمة على الفداء أو ساوت أو نقصت ، قولان :
نسب الأوّل إلى الشيخ ( 5 )( 5 ) المبسوط 1 : 342 .وإلى جمع من الأصحاب ، والثاني : قول الشيخ في الخلاف ( 6 )( 6 ) الخلاف 2 : 405 .والمحقق ( 7 )( 7 ) الشرائع 1 : 333 .والعلَّامة ( 8 )( 8 ) القواعد 1 : 462 .في بعض كتبه .