تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
البحر من جواز نفس الاصطياد وحلية أكله غير ثابت في صيد البر ، فنفس ما حل في صدر الآية بالإضافة إلى صيد البحر حرم في الذيل بالنسبة إلى صيد البر . وأيضاً يستفاد من النصوص الدالَّة على جواز الأكل من الصيد عند الاضطرار ، ودوران الأمر بين الأكل من الصيد والأكل من الميتة ، إذ لو كان الأكل جائزاً لم يكن وجه لتجويز الأكل في خصوص حال الاضطرار ، وإن كانت الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 84 / أبواب كفارات الصيد ب 43 .مختلفة من حيث تقديم الميتة على الصيد أو العكس ، وقد رجحنا سابقاً ( 2 )( 2 ) في ص 282 .ما دلّ على تقديم الأكل على الصيد . وكذا لا إشكال في ثبوت الكفّارة على الأكل ، فلو فرضنا أنّ الصائد محل أو محرم وأكله المحرم فالفداء على الآكل . فيقع البحث في أُمور : الأوّل : فيما إذا أكل الصائد المحرم صيده فهل تتعدد الكفّارة أو تتداخل ؟ . مقتضى القاعدة تعدّد الكفّارة ، واحدة للقتل وأُخرى للأكل ، لتعدد المسبب بتعدد السبب ، ولا موجب للتداخل والاكتفاء بكفارة واحدة إلَّا إذا قام دليل خاص على التداخل . إلَّا أنّ المحقق الأردبيلي وتلميذه سيِّد المدارك ( 3 )( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 6 : 394 ، المدارك 8 : 356 .ذهبا إلى وحدة الكفّارة وتداخلها إن لم يكن إجماع على الخلاف ، واستدلَّا بصحيحة أبان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم حجاج محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها ، فقال : عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهنّ ، فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 45 / أبواب كفارات الصيد ب 18 ح 4 .والرواية بهذا النص واضحة الدلالة على الاكتفاء بالبدنة لمن ذبحها وأكلها . ويقع الكلام في الرواية من حيث السند والدلالة .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 339 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي