تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
نعم ، يعارض صحيح معاوية بن عمار بصحيح أبي عبيدة ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 8 / أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 1 .من جهة أُخرى ، وهي أنّ الصحيحة الثانية ظاهرة في تقويم الجزاء وصرف قيمتها في إطعام المساكين ، ومقتضى إطلاقها صرف القيمة على المساكين وإن زاد عددهم على الستّين ، أو على الثلاثين . ولكن قد عرفت أنّها محمولة على الأفضلية فيما إذا زادت القيمة على إطعام الستّين أو الثلاثين ، لأن صحيحة معاوية بن عمار نص في عدم وجوب الأزيد فيرفع اليد عن ظهور صحيحة أبي عبيدة . مضافاً إلى أن صحيحة معاوية بن عمار في مقام التحديد بحد خاص ، بخلاف صحيحة أبي عبيدة الَّتي ليست في مقام التحديد ، فلا بدّ من حملها على الأفضلية ونحو ذلك . وأمّا الاجتزاء بالأقل فيما إذا لم تف القيمة لإطعام الستّين أو الثلاثين فقد عرفت أن هذا ممّا لا يمكن تحققه عادة ، فإن قيمة البدنة أو البقرة تفي لإطعام الستّين قطعاً . وبالجملة : يتعيّن العمل بصحيحة معاوية بن عمار ولا يمكن الالتزام بالاجتزاء بالأقل ولا الحكم بوجوب الأكثر ، لأن ذلك خلاف التحديد الوارد في الصحيحة . ولا يخفى أن ما ذكرناه في جزاء النعامة من التخيير بين أفراد الجزاء والتتابع في الصوم يجري في جزاء البقرة والظبي لوحدة الملاك . يبقى شيء : وهو أن صحيح معاوية بن عمار الَّذي دلّ على الجزاء بالبدنة وبالبقرة وبالشاة وببدلها إذا عجز عنها ، إنّما هو فيما إذا كان الجزاء متعيناً بالبدنة أو بالبقرة أو بالشاة ، وأمّا إذا كان الجزاء مخيراً بين البدنة والبقرة فلم يتعرض إليه النص ، فهل البدل بعد العجز عنهما إطعام الستّين أو إطعام الثلاثين ؟ وبعبارة أخرى : هل يلاحظ في البدلية البدنة أو البقرة ؟ لا ريب أنّ الفداء لو كان مخيراً بين البدنة والبقرة كما في حمار الوحش للجمع بين
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 326 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي