تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
وثالثاً : لو سلمنا خطأ الكتّاب والغلط في الكتابة في رسم الألف في « ذوا عدل » فلما ذا حصل الغلط في القراءة فإن الغلط في الكتابة لا يستلزم الغلط في القراءة ، وقد كثر الغلط في الكتابة في القرآن العزيز حتّى أنّ النيشابوري في مقدمة تفسيره عدّ الأغلاط إلى خمسمائة ( 1 )( 1 ) تفسير غرائب القرآن 1 : 35 .، ولكن القرّاء اهتمّوا بالقراءة الصحيحة ولم يقرؤا على نحو الكتابة بل قرؤوا بالقراءة الصحيحة وعلى النحو الَّذي نزل به الكتاب ، ومن جملة الأغلاط في الكتابة : * ( يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ ) * ( 2 )( 2 ) الكهف 18 : 49 .بانفصال اللام عن كلمة هذا ، مع أنّ اللام لام وصل تكتب متصلة بما دخلت عليه ، ونحو ذلك : * ( وقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ ) * ( 3 )( 3 ) الفرقان 25 : 7 .وهكذا قوله تعالى : * ( ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ) * ( 4 )( 4 ) الكهف 18 : 23 .بتقديم الألف على الياء وغير ذلك من خطأ الكتابة ، ولكن القرّاء على كثرتهم واهتمامهم بشأن القرآن قرؤوا على ما نزل ولم يتبعوا الكتابة ، وقد قتل من القرّاء سبعون رجلًا في بئر معونة ، وأربعمائة نفر منهم في حرب اليمامة ولم يسمع من أحد منهم القراءة بإسقاط الألف ، فما ذكره العلَّامة قريب لإطلاق الآية واعتبار المثلية في الجزاء ولا ينافيه إطلاق الروايات ، لأنّها ناظرة إلى مجرد المماثلة في الجنس لا إلى جميع الجهات . فلا بدّ من رد علم تلك الروايات المشتملة على التحريف وخطأ الكتاب إلى أهلها . ويرد أيضاً على ما ذكروه : أن كلمة الحكم لم يعهد استعمالها في بيان الحكم الشرعي ، بل المعهود استعمال كلمة ( بيّن ) أو ( ذكر ) أو ( يقول ) ونحو ذلك من التعابير ، وإنّما الحكم يستعمل في تشخيص الصغرى كقولنا حكم الحاكم بأنّ الدار الفلاني لزيد ، وكذا يستعمل في بيان مورد الاختلاف ويستعمل في مقام القضاء وباب الخصومات قال تعالى : * ( وقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ إلى أن قال تعالى - فَالله