تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
بوضوح أن صيام ثلاثة أيّام يقوم مقام عشرة مساكين ، فعدل عشرة مساكين صيام ثلاثة أيّام فتكون عدل ستّين مسكين ثمانية عشرة يوماً . لا يقال : إن عدل إطعام الستّين هو صيام شهرين كما في كفّارة الظهار . فإنّه يقال : لا تقاس كفّارة الظهار بالمقام ، لأنّ الواجب أوّلًا في كفّارة الظهار صيام شهرين فمن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً ، بخلاف المقام فإنّ الواجب أوّلًا الإطعام ثمّ الصيام . الثاني : هل يجب التتابع في الصوم أم لا ؟ . المشهور عدم وجوب التتابع لعدم الدليل ، والمنقول عن المفيد ( 1 )( 1 ) المقنعة : 435 .والمرتضى ( 2 )( 2 ) جمل العلم والعمل : 71 .وسلَّار ( 3 )( 3 ) المراسم : 119 .وجوب التتابع . والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، لعدم الدليل على التتابع بل يظهر من بعض الروايات المعتبرة عدم وجوب التتابع واختصاصه ببعض أقسام الصوم كصحيحة سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في حديث قال : « إنّما الصيام الَّذي لا يفرق كفّارة الظهار وكفّارة الدم وكفّارة اليمين » ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 383 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 10 ح 2 .ولو ثبت التتابع في بعض الموارد غير الموارد الثلاثة يرفع اليد عن الحصر بالنسبة إليه خاصّة . الثالث : اختلف الأصحاب في أن هذه الكفّارة مخيرة أو مرتبة ، ذهب الأكثر ومنهم المحقق في الشرائع إلى أنّها مرتبة ( 5 )( 5 ) الشرائع 1 : 327 .كما في الروايات ، وذهب العلَّامة إلى أنّها مخيّرة ( 6 )( 6 ) المنتهي 2 : 820 س 35 .، ونقله عن الشيخ وابن إدريس ، وقواه صاحب الحدائق ( 7 )( 7 ) الحدائق 15 : 191 .، فيحمل الترتيب