شرح
على الأفضلية .
واستدلَّوا أوّلًا بقوله تعالى : * ( أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ ، أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 95 .ويؤيده ما ورد في رواية حريز إن كل ما ورد في القرآن حرف أو يدل على التخيير ، قال ( عليه السلام ) « وكل شيء في القرآن أو فصاحبه بالخيار يختار ما شاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 165 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 14 ح 1 ..
والظاهر أن ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح .
وأمّا الآية الشريفة فدلالتها على التخيير بالإطلاق ويقيّد بالروايات الدالَّة على الترتيب ، فلا منافاة بين الآية والروايات ، فإنّه لو فرضنا انضمام النصوص إلى الآية فيكون ذلك قرينة متّصلة على إرادة الترتيب ولا نرى منافاة بينهما ، ومع الانفصال تكون القرينة منفصلة فيرفع اليد عن الإطلاق ، غاية الأمر في الأوّل تكون القرينة رافعة للظهور وفي الثاني تكون القرينة رافعة للحجية .
وأمّا صحيح حريز فدلالته بالعموم ويخصص بمدلول هذه الروايات الدالَّة على الترتيب .
بقي شيء لا بدّ من التنبيه عليه : وهو أنّ المشهور بين الفقهاء كفاية مطلق البدنة لمطلق النعامة ، ولم يلاحظوا الصغر والكبر والذكورة والأُنوثة في المماثلة المأمور بها في الكتاب العزيز ، وكذلك بين بقرة الوحش والبقر والشاة والظبي ، وذكر بعضهم أن ملاحظة الذكورة والأُنوثة أحوط ، ولكن العلَّامة اعتبر المماثلة بين الصيد وفدائه بالنسبة إلى الكبر والصغر والذكورة والأُنوثة ( 3 )( 3 ) التذكرة 7 : 425 .وفي الجواهر ولم نقف له على دليل سوى دعوى كونه المراد من المماثلة في الآية وهو كالاجتهاد في مقابلة النص لإطلاق الروايات المتقدِّمة ( 4 )( 4 ) الجواهر 20 : 193 ..