تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
وأمّا البدل الثاني وهو الصوم فتنقيح البحث فيه يتم برسم أُمور : الأوّل : لو عجز عن إطعام الستّين فهل يجب عليه صيام شهرين أو ثمانية عشر يوماً ؟ الروايات في المقام مختلفة ، ففي بعض الصحاح ورد صيام شهرين كصحيحة أبي عبيدة لقوله : « صام لكل نصف صاع يوماً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 8 / أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 1 .بناءً على إعطاء كل مسكين مدين ، وفي صحيحة ابن مسلم « فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوماً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 11 / أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 10 .والمفروض إطعام الستّين . وفي صحيح ابن جعفر صيام ثمانية عشر يوماً ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 10 / أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 6 .، وكذلك في صحيح معاوية بن عمار ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 13 / أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 13 .وصحيحة أبي بصير على طريق الصدوق ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 12 / أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 3 ، الفقيه 2 : 233 / 1112 .. المشهور بينهم أنّ الاختلاف في الروايات من جهة اختلاف مراتب التمكَّن ، بمعنى أنّ الواجب أوّلًا صيام شهرين إن تمكن ، ولو عجز عن صوم الستّين صام ثمانية عشر يوماً ، كما في الشرائع ( 6 )( 6 ) الشرائع 1 : 327 .وغيره . ولم يظهر الوجه في ذلك ، وتقييد الأوّل بالمتمكن والثاني بالعاجز تقييد تبرعي . وذكر في الجواهر أنّ التقييد المزبور هو المتعين ، لأن حمل الشهرين على الفضل مجاز ، والتقييد أولى ( 7 )( 7 ) الجواهر 20 : 202 .. وفيه : ما ذكرناه في محلِّه من أنّ الوجوب والاستحباب خارجان عن المدلول اللفظي ، وإنّما يفهم الوجوب والاستحباب من الخارج من اقتران التكليف بالترخيص وعدمه ( 8 )( 8 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 131 ..