تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
الإحرام ، وأنّه غير قابل للملك حدوثاً وبقاءً ، فالحكم المترتب على الصيد ليس مجرّد حكم تكليفي ، بل يترتب عليه حكم وضعي أيضاً . وتظهر الثمرة كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 20 : 275 .فيما إذا أخذ شخص آخر هذا الصيد ، فعلى القول بعدم الملكية لا ضمان عليه ، وعلى القول بالملكية يضمن . واستدلّ على عدم الملكية بقوله تعالى : * ( وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) * ( 2 )( 2 ) المائدة 5 : 96 .بتقريب أنّ المراد بالصيد هو المصيد ، أي الحيوان الَّذي يصاد ، وحرمة الذات تستدعي حرمة جميع ما يترتب عليه من الأكل والملكية . وفيه أوّلًا : أنّك قد عرفت قريباً أنّ المراد بالصيد معناه المصدري وهو الاصطياد بقرينة قوله تعالى : * ( وطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ ) * ( 3 )( 3 ) المائدة 5 : 96 .لأنّ الصيد المذكور في جملة التحريم نفس الصيد المذكور في جملة التحليل ، فلو كان المراد بالصيد المصيد فلا فائدة لذكر قوله تعالى : * ( وطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ ) * للزوم التكرار بلا وجه ، فقوله تعالى : * ( وطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ ) * حكم آخر مترتب على المصيد البحري ، والتحليل حكم آخر مترتب على نفس الصيد بالمعنى المصدري ، فكذلك صيد البر حكم ثابت على نفس الاصطياد . وثانياً : لو سلمنا أنّ المراد بالصيد هو المصيد ولكن ظاهر التحريم تحريم الآثار الظاهرة ، والأثر الظاهر من تحريم الصيد تحريم أكله ، كما في تحريم الأُمهات فإنّ الأثر الظاهر نكاحها ونحو ذلك ، فان تحريم كل ذات باعتبار الأثر الظاهر منه . وثالثاً : ما ذكرناه في البحث عن أنّ النهي في المعاملات لا يدل على الفساد من أنّه لا ملازمة بين الحرمة والخروج عن الملك أو عدم الدخول في الملك ، فلنفرض أنّ المصيد بجميع خصوصياته محرم ولكن لا مانع من ملكيته كملكية الشيء وقت النداء .