شرح
مسكيناً ، فان كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستّين مسكيناً لا تجب عليه الزيادة على إطعام ستّين مسكيناً ويكون الباقي له ، وإن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستّين مسكيناً لم يكن عليه إلَّا قيمة البدنة ولا يجب عليه إطعام الستّين ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 11 / أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 9 ، 2 .وفي جملة منها اقتصر على إطعام ستّين مسكيناً ابتداءً من دون ذكر قيمة البدنة ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 12 / أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 3 و 6 و 12 .وعلى طبق هذه الروايات أفتى جملة من الفقهاء كابن بابويه ( 3 )( 3 ) المختلف 4 : 115 .وابن أبي عقيل ( 4 )( 4 ) المختلف 4 : 115 .والمفيد ( 5 )( 5 ) المقنعة : 435 .والسيِّد ( 6 )( 6 ) جمل العلم والعمل : 71 .والسلَّار ( 7 )( 7 ) المراسم : 119 .، وهذا هو الصحيح .
بيان ذلك : أن روايات التقويم دلَّت على تقييد الإطعام على ستّين مسكيناً بما إذا كانت قيمة البدنة وافية لذلك ، وإلَّا فيقتصر على ما تمكن ، ولكن صحيح علي بن جعفر ( 8 )( 8 ) الوسائل 13 : 10 / أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 6 .يدل على الإطعام على ستّين مسكيناً على الإطلاق ابتداءً من دون نظر إلى القيمة ، والمتعين هو الأخذ بإطلاق هذه الصحيحة ونحوها ، ولا موجب لتقييدها بالروايات السابقة .
والوجه في ذلك : أن مثل هذا الفرض ، وهو أن نعتبر قيمة البعير أقل من تكاليف الإطعام بستّين مسكيناً مع فرض كفاية مد واحد لكل مسكين ، بعيد جدّاً ، نعم قد يحتمل وإن كان من الفرض البعيد عدم وفاء قيمة البعير في زمان صدور الروايات فالمتعيّن هو العمل بالروايات المطلقة ولا موجب للتقييد لعدم موضوع له .
الثانية : هل يعتبر في البدنة أن تكون أُنثى ، أم يجزي الأعم منها ومن الذكر ؟ قولان :