تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
مسألة 208 : من أصاب شيئاً من الصيد فإن كان فداؤه بدنة ولم يجدها فعليه إطعام ستّين مسكيناً لكل مسكين مد ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً ، وإن كان فداؤه بقرة ولم يجدها فليطعم ثلاثين مسكيناً ، فإن لم يقدر صام تسعة أيّام وإن كان فداؤه شاة ولم يجدها فليطعم عشرة مساكين ، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيّام ( 1 ) .
شرح
الإجماع فهو وإلَّا فإثباته بدليل غير ممكن ومقتضى الأصل عدم الوجوب ، بل يستشعر من بعض الروايات عدم الوجوب ، لأنّ السائل يسأل عن قتل المحرم الأرنب والثعلب فيجيب ( عليه السلام ) عن الأرنب ويسكت عن الثعلب ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 17 / أبواب كفارات الصيد ب 4 ح 1 .فاقتصاره ( عليه السلام ) في الجواب على الأرنب مشعر بعدم وجوب شيء في الثعلب . نعم ، ورد في رواية واحدة ثبوت الدم على من قتل ثعلباً كالأرنب ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 17 / أبواب كفارات الصيد ب 4 ح 4 .ولكن الرواية ضعيفة سنداً بطريقيها ، أحدهما بسهل وعلي بن أبي حمزة البطائني ، والآخر بالبطائني فإنّه كذاب بل اختلق عدّة روايات في الأموال ونسبها إلى الإمام الكاظم ( عليه السلام ) إلَّا أنّ الظاهر تسالم الأصحاب على ثبوت الشاة في قتله ، فالحكم مبني على الاحتياط . ( 1 ) البحث في هذه المسألة لبيان أبدال الكفّارة المتقدِّمة إذا عجز عنها ، سواء كانت بدنة أو بقرة أو شاة . والبدل على قسمين : إمّا الإطعام أو الصوم . أمّا الأوّل : فيقع الكلام في جهات : الأولى : إذا كان الواجب بدنة كما إذا قتل النعامة وعجز عنها فما هو الواجب عليه ؟ ورد في جملة من الروايات أنّه يجب عليه صرف قيمة البدنة على إطعام ستّين