شرح
في مجمع البحرين أنّها تقع على الجمل والناقة والبقرة عند جمهور أهل اللَّغة وبعض الفقهاء ، وعن بعض الأفاضل أن إطلاقها على البقرة مناف لما ذكره أئمة اللَّغة من أنّها من الإبل خاصّة ( 1 )( 1 ) مجمع البحرين 6 : 212 .. انتهى .
واستشهد الحدائق على التعميم للذكر والأُنثى برواية أبي الصباح الكناني ، لاشتمالها على كلمة جزور في قوله ( عليه السلام ) « وفي النعامة جزور » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 6 / أبواب كفارات الصيد ب 1 ح 3 .والجزور أعم من الذكر والأُنثى ( 3 )( 3 ) الحدائق 15 : 176 ..
ثمّ إن في التهذيب المطبوع بالطبعة الجديدة رواها عن أبي الفضيل عن أبي الصباح ( 4 )( 4 ) التهذيب 5 : 341 / 1180 .، وهو سهو جزماً لعدم وجود رجل يكنى بأبي الفضيل يروي عن أبي الصباح ، بل الراوي عنه كما في النسخ الصحيحة ابن الفضيل وهو محمّد بن الفضيل وهو مشترك بين الثقة وهو محمّد بن القاسم بن فضيل وبين غيره وهو محمّد بن الفضيل ، وقد حاول الأردبيلي في جامع الرواة الاتحاد بين محمّد بن الفضيل ومحمّد بن القاسم الفضيل ، فانّ الشخص قد ينسب إلى جدّه كثيراً واستشهد بأُمور أطال فيها ( 5 )( 5 ) جامع الرواة 2 : 183 .، ولكن لا يوجب إلَّا الظن بالاتحاد لا الجزم ، فالرواية ساقطة سنداً .
إذن إن ثبت ما عن المجمع من أنّ البدنة تشمل الذكر والأُنثى فالحكم ثابت للجامع ، وإلَّا فالمقام من موارد الشك وينتهي الأمر إلى الأصل العملي ، ويختلف باختلاف المباني والمسالك بالنسبة إلى جريان الأصل في الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين وأنّه هل يجري أصل البراءة مطلقاً أو يجري الاشتغال مطلقاً أو يفصّل بين الأجزاء والشرائط .
فان قلنا بالاشتغال مطلقاً ، أو بالاشتغال في الشك في الشرط كما في المقام فلا بدّ