تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
الآية لا تدل على الترتيب ولكن الروايات المفسرة للآية الشريفة دلَّت على الترتيب فهذه الكفّارة مرتّبة لا مخيّرة ببركة النصوص ، هذا كلَّه مضافاً إلى ضعف رواية داود الرقي سنداً ، لأنّه لم تثبت وثاقته ، وقد ضعّفه النجاشي ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 156 .، فلا عبرة بتوثيق غيره له . الرابعة : وقع الكلام في جنس الطعام وكمه ، أمّا من حيث الجنس ، ففي الشرائع عبّر بالبر ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 326 .ومقتضاه عدم إجزاء غيره ، إلَّا أنّ العلَّامة صرح باجزاء كل طعام ( 3 )( 3 ) لم نعثر عليه في كتبه بل هو صرح بالبر ، وأمّا في التذكرة ففي موضعٍ لم يتعرّض لخصوصية 7 : 462 وفي موضع آخر عبّر بالبر 7 : 401 .كما في الآية الكريمة والروايات ، ولا يعرف انصراف الطعام إلى خصوص البر أو التبادر إليه . نعم ، ورد كلمة البر في الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) ( 4 )( 4 ) فقه الرضا : 201 .وفي خبر الزهري ( 5 )( 5 ) الوسائل 10 : 367 / أبواب بقيّة الصوم الواجب ب 1 ح 1 .الضعيف جدّاً ، فلا عبرة بهما . وأمّا الكم ومقدار الصدقة ، فقد ذهب جماعة إلى لزوم التصدق بمدّين كما هو أحد الأقوال في كفّارة الإفطار العمدي . وذهب آخرون إلى الاكتفاء بمدّ واحد ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، ففي صحيح معاوية بن عمار صرح بالمد ( 6 )( 6 ) الوسائل 13 : 13 / أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 13 .، وفي صحيح أبي عبيدة صرح بنصف الصاع ( 7 )( 7 ) الوسائل 13 : 8 / أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 1 .وهو مقدار مدين إلَّا أن ما دل على المدّين ظاهر في الوجوب ، وما دلّ على المدّ صريح في الاكتفاء به ، ويرفع اليد عن ظهور ذلك بصراحة الآخر وبحمل ما دلّ على المدّين على الاستحباب . ولو وصل الأمر إلى الأصل العملي فالواجب أيضاً مدّ واحد ، لأنّه واجب قطعاً ونشك في الزائد ، والأصل عدمه .