مسألة 206 : لا بأس للمحرم أن يرمي الغراب والحدأة ولا كفارة لو أصابهما الرّمي وقتلهما ( 1 ) .
شرح
في الحرم الإبل والبقر والغنم والدجاج » ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 367 ..
وفي النسخة القديمة المطبوعة بالطبع الحجري : « في الحل » بدل قوله « في الحرم » والفرق بينهما واضح ، ولا ريب أنّ النسخة المطبوعة بالحجري فيها تحريف وغلط لإطباق بعض النسخ الخطية والطبعة الجديدة على قوله : « في الحرم » كما في الوسائل ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 548 / أبواب تروك الإحرام ب 82 ح 1 .، وكذلك نقلها في الوافي ( 3 )( 3 ) الوافي 12 : 125 / 11675 .، وفي الوسائل أسقط كلمة « والغنم » مع أنّها مذكورة في التهذيب ، وذلك إمّا اشتباه من الوسائل أو من غلط النساخ .
وكيف كان : الجملة المذكورة في التهذيب جملة إيجابيّة إلَّا أنّ الصدوق روى في الفقيه بنفس السند بالجملة السلبية وأنّه قال ( عليه السلام ) : « لا يذبح في الحرم إلَّا الإبل والبقر والغنم والدجاج » ( 4 )( 4 ) الفقيه 2 : 172 .وقد ذكرنا آنفاً ( 5 )( 5 ) في ص 298 .أنّه لا يمكن الاعتماد على رواية الصدوق ، فإنّه مضافاً إلى ما تقدّم يرد عليه : أنّ دلالة رواية الصدوق على عدم جواز غير الأنعام وغير الدجاج بالإطلاق ، ويرفع اليد عنه بالكلية المذكورة الصريحة الدالَّة على جواز ذبح المحرم كلَّما جاز للمحل ذبحه ، ولا ريب في جواز ذبح هذه الحيوانات للمحل في الحرم فيجوز ذبحه للمحرم أيضاً ، فإنّ المحرّم على أهل الحرم إنّما هو صيد الحرم ومن دخل الحرم مستجيراً به ، وشئ منهما غير صادق على الحيوانات الأهليّة .
( 1 ) لا كلام في جواز قتل الغراب والحدأة للنصوص المتعدّدة .
وإنّما يقع الكلام في أُمور :