تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
ولو كان جواز القتل مختصّاً بما أراده لم يكن وجه لذكر المذكورات بالخصوص بل كان حالها حال جميع السباع ، مضافاً إلى أنّ الفأرة لا تريد الشخص بل تهرب من الإنسان ، ولعل العقرب كذلك . على أنّ اختصاص الحيّة بما إذا أرادت يدل على أنّ المذكورات غير مختصّة بصورة الإرادة وأنّ الحكم مطلق . وأمّا قوله : « والأسود الغدر فاقتله على كل حال » فلا يوهم اختصاص القتل المطلق به ، بل هذا استثناء من الحيّة الَّتي لا تقتل على كل حال ، وأنّ هذا القسم من الحيّة يقتل مطلقاً ، فإطلاق الصدر على حاله . ويدل عليه أيضاً إطلاق صحيح الحلبي قال « يقتل في الحرم والإحرام الأفعى والأسود الغدر وكل حيّة سوء ، والعقرب والفارة هي الفويسقة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 546 / أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 6 .. وأمّا صحيح حسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال لي : يقتل المحرم الأسود الغدر والأفعى والعقرب والفارة ، فإنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) سمّاها الفاسقة والفويسقة ، ويقذف الغراب ، وقال : اقتل كل واحد منهنّ يريدك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 546 / أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 5 .فربّما يوهم الاختصاص بصورة الإرادة ، ولكن قد عرفت أنّ الرّواية مشتملة على ما لا يريد كالفأرة فلا تتحقق الإرادة في موردها ، بل الظاهر أنّ قوله ( عليه السلام ) : « اقتل كل واحد منهنّ يريدك » حكم آخر وجوبي يختص بصورة الإرادة فإنّه يجب القتل حينئذ دفعاً للخطر والضرر العظيم ، فلا يوجب تقييد الحكم بالجواز في الصدر بذلك . عود على بدء : سبق لنا أن ذكرنا الرّوايات المجوّزة لذبح المحرم الحيوانات الأهليّة ( 3 )( 3 ) راجع ص 298 .، فقد روى الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « يذبح
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 305 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي