تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
مسألة 205 : يجوز للمحرم أن يقتل الأفعى والأسود الغدر وكلّ حيّة سوء والعقرب والفارة ، ولا كفارة في قتل شيء من ذلك ( 1 ) .
شرح
ولا يخفى أنّ الاستدلال به متوقف على ثبوت الملازمة بين ثبوت الكفّارة للقتل في الحرم وبين القتل حال الإحرام ، وموضوع الرّواية هو القتل في الحرم ، ومورد كلامنا القتل حال الإحرام وإن لم يكن في الحرم ، فالرواية أجنبيّة عن محل الكلام . هذا ، مضافاً إلى ضعف السند بالعطار والمكاري كما صرّح به المحقق في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 326 .والمشهور أيضاً لم يلتزموا بثبوت الكفّارة حتّى يدّعى الانجبار ، فحال الأسد حال سائر السباع في عدم ثبوت الكفّارة في قتله سواء جاز قتله أم لا . وكذلك يجوز قتل سباع الطير المؤذي لحمام الحرم ولا كفارة في قتله ، لصحيح معاوية بن عمار « أنّه أُتي أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقيل له : إنّ سبعاً من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شيء من حمام الحرم إلَّا ضربه فقال : فانصبوا له واقتلوه فإنّه قد ألحد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 83 / أبواب كفارات الصّيد ب 42 ح 1 .. ( 1 ) لا كلام في جواز قتل هذه الحيوانات ، إنّما الكلام في أنّ الحكم بالجواز هل يختص بما إذا أرادته وخاف منها أم لا ؟ المعروف بينهم جواز القتل مطلقاً ، ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « ثمّ اتّق قتل الدواب كلَّها إلَّا الأفعى والعقرب والفارة ، فأمّا الفأرة فإنّها توهي السقاء ، وتضرم على أهل البيت ، وأمّا العقرب فإنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) مدّ يده إلى الحجر فلسعته ، فقال : لعنك الله لا برّاً تدعينه ولا فاجراً ، والحيّة إن أرادتك فاقتلها ، وإن لم تردك فلا تردها ، والأسود الغدر فاقتله على كل حال ، وارم الغراب والحدأة رمياً على ظهر بعيرك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 545 / أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 2 ..
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 304 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي